الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٣ - الوجه الثالث الأخبار المستفيضة
على أقوى الوجهين الآتيين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة.
ثم لا فرق في مفاد الرواية بين الموضوع الخارجي الذي يشكّ في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه ، وبين الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي.
______________________________________________________
ثم إن جريان قاعدة الطهارة في مسبوق النجاسة وسقوطها لحكومة استصحاب النجاسة عليها إنّما هو (على أقوى الوجهين الآتيين في باب معارضة الاستصحاب للقاعدة) والوجهان هما كالتالي :
الوجه الأوّل : إنه تجري قاعدة الطهارة ، ولكن هذه القاعدة تسقط باستصحاب النجاسة.
الوجه الثاني : إنه لا تجري قاعدة الطهارة أصلا ، وإنّما يجري استصحاب النجاسة فقط ، على ما سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى.
هذا تمام الكلام حسب ما يراه المصنّف : من أن الرواية لا تشمل القاعدة والاستصحاب معا ، إلّا أن الظاهر هو : أن العرف يفهمون من الرواية كليهما.
(ثم لا فرق في مفاد الرواية بين) مورد الشبهة الحكمية وهو : (الموضوع الخارجي الذي يشكّ في طهارته من حيث الشبهة في حكم نوعه) كما إذا لم نعلم هل إن الحديد طاهر أو نجس ، فإنه شبهة حكمية ويسمّى بالموضوع الخارجي ، لأن الحديد موضوع خارجي.
(وبين) مورد الشبهة الموضوعية وهو : (الموضوع الخارجي المشكوك طهارته من حيث اشتباه الموضوع الخارجي) كما إذا لم نعلم هل إن هذا المائع ماء أو خمر؟ وتشمل الرواية كليهما لاطلاقها.