نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٨ - للتشهد المنسى
لا سجود مع تمامية الصلاة ... و لا اقل من هذا الاحتمال و معه تسقط الصحيحة عن صلاحية الاستدلال باطلاقها الموهون.
و نظير هذه الصحيحة صحيحة الحلبى قال: سألت ابا عبد اللّه (ع) عن الرجل يسهو فى الصلاة فينسى التشهّد، قال: يرجع فيتشهد. قلت ليسجد سجدتى السّهو؟ قال: لا، ليس فى هذا سجدتا السّهو»[١]. فانها شبه صريحة فى ارادة التشهد المتدارك.
... لكن مع ذلك فالذى يقوى فى النّظر هو عدم الوجوب. و ذلك للأسباب التالية:
اولا- استبعاد اختصاص التشهد من بين سائر الأجزاء، و سائر الاسباب المقتضية للسهو بالوجوب، دون غيره على الاطلاق. كما يبدو ذلك مما اثبتناه ضمن الفروع السابقة. و من ثم ذهب جمع الى القول بالاستحباب، كما هو ظاهر ابن ابى عقيل، و الشيخ فى الجمل، و الانتصار، و ابى الصلاح، و صريح صاحب الذخيرة[٢].
ثانيا- موثقة عمار، حيث وقع فيها السؤال عن موجبات سجدتى السهو فلم يذكر الامام- عليه السلام- التشهد المنسى، فى حين تعرضه- عليه السلام- للقعود موضع القيام و بالعكس. و للقراءة موضع التسبيح و بالعكس ...
الخ[٣] و قد حرّرنا عدم وجوب السهو لشئ من المذكورات فى الموثقة، فلو كان نسيان التشهد موجبا للسهو ايجابا بالحتم لكان ذكره اولى من غيره مما لا
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٩٩٨ باب ٩ ابواب التشهد حديث ٤
[٢] - راجع مصباح الفقيه- كتاب الصلاة- ص ٥٥٣ ط ٢
[٣] - الوسائل ج ٥ ص ٣٤٦ باب ٣٢ ابواب الخلل حديث ٢