نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٠ - تكبيرة الاحرام
الاستدلال بها او المعارضة لما تقدم.
٢- صحيحة الحلبى عن ابى عبد اللّه (ع) «قال: سألته عن رجل نسى ان يكبّر حتى دخل فى الصلاة؟ فقال: أليس كان من نيّته ان يكبّر؟ قلت: نعم. قال:
فليمض فى صلاته»[١].
اقول: لهجة هذه الصحيحة تخطئة السائل فى زعم نسيان التكبيرة قطعيا و انّما هو شك بعد مضى المحّل، نظرا لغرابة نسيان التكبيرة ممن يعتاد الصلاة المفروضة، و لذلك سأله الامام (ع): اليس كان من نيتّه ان يكبّر؟. و هكذا وقع استغرابه (ع) فى صحيحة ابن مسلم «و لكن كيف يستيقن». و جاء فى صحيحة ابن ابى يعفور «اذا حفظ انه لم يكّبر». كل ذلك ابداء لانكار ان ينسى المصلى- المعتاد على الصلاة- تكبيرة الاحرام، و من ثم هذا التأكيد فى الاستغراب.
و اما الجمع بين هذه الصحيحة و الصحاح المتقدمة بالتفصيل بين من كان من نيتّه التكبير و من لم يكن ... ثم الردّ عليه بأنّه حمل على الفرد النادر فشئ ادعى للاستغراب.
و نظيره فى الغرابة حمل هذه الصحيحة على التقية، لان بعض العامة يكتفى بالنية بدلا عن التكبير. وجه الغرابة: ان هذا البعض- لو صح الاسناد- انما يكتفى بنية الصلاة، لأنية التكبير. فيقول: بانه ينوى الصلاة المفروضة و يبدأ بالقراءة رأسا من غير حاجة الى التكبير. و ستأتى الاشارة الى ذلك عند التكلم عن صحيحة البزنطى الآتية.
٣- صحيحة ابى بصير قال «سألت ابا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٧١٧ باب ٢ ابواب التكبير حديث ٩.