نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٩ - تكبيرة الاحرام
الافتتاح؟ قال: يعيد»[١] و صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (ع) «فى الذى يذكر انه لم يكبّر فى اول صلاته؟ فقال: اذا استيقن انه لم يكبّر فليعد، و لكن كيف: يستيقن!»[٢] و صحيحة الفضل بن عبد الملك او ابن ابى يعفور عن ابى عبد اللّه (ع): انه قال: فى الرجل يصلى فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع؟ قال: لا بل يعيد صلاته اذا حفظ انه لم يكبّر»[٣] و الروايات بهذا المعنى كثيرة.
لكن بازائها روايات اخرى معارضة، منها مايلى:
١- صحيحة زرارة عن ابى جعفر- عليه السلام- قال: قلت له: الرجل ينسى اول تكبيرة الافتتاح؟ فقال: ان ذكرها قبل الركوع كبّر ثم قرأثم ركع. و ان ذكرها فى الصلاة كبّرها مع قيامه فى موضع التكبير قبل القراءة و بعد القراءة. قلت: فان ذكرها بعد الصلاة؟ قال: فليقضها و لا شئ عليه»[٤].
هذه الصحيحة مشوشة التعبير، فان صدرها «كبّر ثم قرأثم ركع» مستقيم و موافق للصحاح المتقدمة. و لكن قوله «و ان ذكرها فى الصلاة ...» مجمل عليه ابهام، ماذا يكون المقصود من قوله «قبل القراءة و بعدها»؟ ثم ما هو الفرق بين قوله «قبل الركوع» حتى يجب عليه العود، و قوله «فى الصلاة» حتى لا يجب عليه العود؟ و اخيرا فما معنى قضاء التكبيرة؟ فهذه الصحيحة نظرا لتضارب صدرها مع ذيلها. و خفاء المقصود منها تكون ساقطة عن صلاحية
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٧١٦ باب ٢ ابواب تكبيرة الاحرام حديث ١.
[٢] - الوسائل ج ٤ ص ٧١٦ باب ٢ ابواب تكبيرة الاحرام حديث ٢.
[٣] - الوسائل ج ٤ ص ٧١٨ باب ٣ ابواب التكبيرة الاحرام حديث ١.
[٤] - الوسائل ج ٤ ص ٧١٧ باب ٢ ابواب التكبيرة الاحرام حديث ٨.