نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١ - أركان الصلاة
شرائطها بين ركنى و غير ركنى، نظرا الى انها لا تنتفى بانتفاء كثير من اجزائها و شرائطها سهوا، و تبقى محتفظة على ملاكها الّا بانتفاء مثل الركوع و السجود و الطهارة ... الخ.
و من هنا جاء اصطلاح «الركن» بشأن بعض اجزاء و شرائط الصلاة، حيث اختصاص هذه السمة (اى المدخلية المطلقة) بتلك البعض دون غيرها.
و منشأ هذا الاختصاص و التبعيض نصوص خاصة اهمها حديث «لا تعاد» فقد كان مقتضى الجمع بينه و بين ادلة الاجزاء و الشرائط هى المدخلية المطلقة للخمس المستثناة و اختصاص مدخلية غيرها بصورة العلم و الالتفات.
نعم كان مقتضى حديث «لا تترك الصلاة بحال» هو عدم الركنية لمطلق الاجزاء و الشرائط غير ان الاستثناء الوارد فى حديث «لا تعاد» ناقض ذلك العموم، فكان مقتضى الجمع بين هذين الحديثين ايضا هو التبعيض المذكور و ان كان حديث «لا تترك» مخصوصا بالعمد و الالتفات و حديث «لا تعاد» بالجهل و النسيان، غير ان هذا الجمع جاء من باب دلالة الاقتضاء كما لا يخفى.
و الخلاصة: ان مقتضى الادلة الاولية فى انفسها هى الركنية لمطلق الاجزاء و الشرائط. اى مدخليتها فى ملاك الصلاة مطلقا. ثم كان مقتضى حديث «لا تترك الصلاة بحال» هو عدم الركنية مطلقا. لو لا ان حديث «لا تعاد» جاء مفصّلا و مخصصا لكلا الجانبين.
*** و المستفاد من حديث «لا تعاد» هو اختصاص الركنية للركوع و السجود و الطهارة الحدثية و الاستقبال و الوقت. و هى الخمسة الواقعة فى عقد المستثنى