نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢ - ادلة المعارضين
فى صلاتى كلها؟ فقال: أليس قد اتممت الركوع و السجود؟ قلت: بلى. قال: فقدتمّت صلاتك اذا كنت ناسيا»[١] و مفهومه: انه اذا لم يكن ناسيا فصلاته فاسدة. فهذه الموثقة و تلك الصحيحة و امثالهما تخصص حديث لا تعاد بصورة النسيان.
و الجواب: اما الموثقة فالتقييد فيها مستفاد من الظرف (اذا كنت ناسيا) فى كلام الامام (ع)، و لا مفهوم له بعد وقوعه جوابا عن سؤال الراوى لخصوص صورة النسيان، فمطابقة الجواب للسؤال لا تستدعى مفهوما فى القيد. و اما الصحيحة فالمراد بالعمد فيها هو الترك اللّا مستند الى عذر، اى المقابل للخطاء و الاشتباه، لا بمعنى القصد المقابل للسهو و النسيان.
و مما يؤيد ذلك، استبعاد ان يوجد فى المسلمين من يجهل بوجوب القراءة فى الصلاة، فى حين معرفته باصل وجوب الصلاة فى الشريعة.
فالنسيان فى الصحيحة يراد به الترك عن عذر فى مقابل الترك لاعن عذر و انما جاء ذكر خصوص النسيان من بين افراد العذر، لانه اكثر الافراد شيوعا- كما ذكره سيدنا الاستاذ دام ظله.
على ان العمد- فى الاستعمال الشايع- يقصد به الالتفات، فعامد ترك الجزء هو التارك الملتفت الى كونه جزء- كما ذكره سيدنا الحكيم قدس سره ...
اختيارنا:
و الذى نختاره هو شمول الحديث للغافل اى الساهى و الناسى و الجاهل القاصر. دون العامد و الجاهل المقصّر. و هو موافق لاختيار سيدنا الاستاذ-
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٧٦٩