نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٦ - للتكلم سهوا
فهذه الموثقة نقض لصحيحة سعيد الاعرج القائلة بسجود النبى لمكان الكلام.
و تكافؤ بين تلك الصحيحة و هذه الموثقة، بعد موافقة الصحيحة للعامة.
راجع ابن حزم فى خصوص سجود النبى (ص) لسهو[١]. و المراد- فى الموثقة- بالفقيه هو الامام المعصوم (ع).
*** و المتخلص: هو حمل الصحاح الأول- الظاهرة فى لزوم سجود السهو للتكلم السهوى- على الاستحباب، جمعا بينها و بين الصحاح الثانية المعارضة لها. وفقا للصدوقين و صاحب الذخيرة[٢].
قال المحقق الهمدانى- قدس سره-: «و الانصاف ان حملهما (صحيحتى زرارة و محمد بن مسلم) على نفى الاثم او الاعادة ليس بأهون من صرف الأمر بسجود السهو الوارد فى صحيحة ابن الحجاج و غيرها على الاستحباب، اذ لا موقع لتوهم الاثم بعد فرض وقوعه سهوا، كى يكون مقصودا بالبيان. و كذا توهم الاعادة بعد الامر باتمام صلاته، الظاهر فى الصحة، و وقوع التصريح بالتسوية بين التكلم و عدمه»[٣].
و ممّا يؤيّد اختيارنا- مضافا الى الصحاح المذكورة- رواية عقبة بن خالد عن ابى عبد الله- عليه السلام- «فى رجل دعاه رجل و هو يصلّى، فسها، فاجابه بحاجته كيف يصنع؟ قال: يمضى فى صلاته و يكبّر تكبيرا كثيرا»[٤]
[١] - المحلّى ج ٤ ص ١٦٦
[٢] - مصباح الفقيه- كتاب الصلاة- ص ٥٨٩ ط ٢
[٣] - مصباح الفقيه- كتاب الصلاة- ص ٥٩٠ ط ٢
[٤] - الوسائل ج ٥ ص ٣١٣ باب ٤ ابواب الخلل حديث ٢