نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - قضاء التشهد المنسى
الأخيرتين، فالبطلان فى الصورة الاولى و وجوب القضاء فى الصورة الثانية ..
فمعرض عنها عند الاصحاب اعراضا محققا، حتى الشيخ- قدس سره- الذى يقال: انه استند اليها، لم يعمل بها فى كتب فتاواه. راجع النهاية لمجرد الفقه و الفتاوى ص ٨٨ طبع بيروت.
قضاء التشهد المنسى
(مسألة ٣٤) اذا نسى التشهّد و لم يمكنه التدارك، اما لكونه من غير الركعة الأخيرة و كان تذكره بعد الدخول فى الركوع، او من الاخيرة و كان تذكره بعد فصل طويل.
فالمشهور: وجوب قضاءه. لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما- عليه السلام- «فى الرجل يفرغ من صلاته و قد نسى التشهد حتى ينصرف؟ قال: ان كان قريبا رجع الى مكانه فتشهّد، و الّا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه. و قال: انما التشهد سنّة فى الصلاة»[١] اى لا تبطل الصلاة بتركه سهوا.
و هذه الصحيحة مطلقة، من حيث التشهد الاول او الأخير. لكن صاحب الحدائق- قدس سره- استظهر منها الاختصاص بالأخيرة، بقرينة قوله «حتى ينصرف» اى كان تذكره بعد الانصراف من الصلاة، و هذا خاص بالتشهد الاخير، اما التشهد الاول فربما يتذكره قبل الانصراف[٢]. و وافقه سيدنا الاستاذ- دام ظله- على هذا الاستظهار .. لكن لا يخفى ان المراد من الانصراف هو الانصراف عن المكان الذى كان يصلى فيه، زاعما انه غير قابل
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٩٩٥ ابواب التشهد حديث ٢
[٢] - الحدائق الناضرة ج ٩ ص ١٥٤