نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤ - ادلة المعارضين
المحقق الحائرى- قدس سره- و هو التفصيل بين الجاهل بالموضوع قصورا و غيره، فساوى بين الاول و بين الناسى للموضوع، و ادرج الباقى فى حكم العامد
قال: ان ظاهر الصحيحة كونها علاجا لمن التفت الى الخلل بعد عدم امكان تداركه الاباعادة الصلاة، فتخصّ من دخل فى الصلاة و قصد امتثال الأمر الواقعى حسب اعتقاده، ثم تبين له وقوع خلل فى شئ و اجزائها او شرائطها، و لا تشمل من يريد الدخول فى الصلاة مع الالتفات الى الخلل، او مع الشكّ فيه حينذاك، (فالعامد الملتفت) خارج عن مورد الصحيحة رأسا. و كذلك (الجاهل البسيط بالحكم)- اى الشاك فى أصل الجزئية و الشرطية- و مثله (الجاهل البسيط بالموضوع)- اى الشاك فى تحقق جزء بعد علمه بكونه جزء- فان الشاك فى الجزئية يكون مرجعه الى اصول شرعية مقررة بشأنه (اصل البراءة او الاشتغال). و كذلك الشاك فى تحقق الجزء يرجع الى قاعدة التجاوز او قاعدة الفراغ، او يأتى بالمشكوك اذا لم يتجاوز محله.
و الجاهل بالحكم مطلقا، سواء أكان مركبا ام بسيطا- اى قاصرا ام مقصرا- ايضا لا يشمله الحديث، لانه على تقدير الشمول يلزم محذور اختصاص الجزئيّة و الشرطية بصورة العلم، ليكون العلم دخيلا فى ملاكهما، و هو تصويب باطل، و لان ظاهر حديث «لا تعاد» هى الصحة الواقعية، و ان الناقص للجزء كامل الملاك.
و اما ناسى الحكم فهو داخل فى الجاهل، لانه جاهل فعلا، فلا يشمله الحديث ايضا.
نعم بقى الجاهل بالموضوع جهلا مركبا- اى القاصر- مشمولا للحديث، و مثله ناسى الموضوع، اى من نسى الاتيان بالجزء بعد الدخول فى الركن، فان