نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٤ - الخامس - لو كان ملتفتا الى النسبة الحكمية الناقصة بين الجزء و وجوبه
بحسب ما يجب عليه على حسب حاله الطارئة عليه، فيكون داعيه المرتكز فى ذهنه الامر الواقعى الذى تصوّره بعنوان الاجمال و اعتقاد انه لا (لم ظ) يعرض عليه النسيان لا يضّر بالنيّة. كما لا يخفى فتأمل. هذه خلاصة ما افاده سيّد مشايخنا رضوان الله عليه فى الدرس فى النجف الاشرف فى المسجد الهندى شكر اللّه سعيه و اجزل مثوبته. (هو السيد محمد حسن الشيرازى- قدس سره-)
و امّا الجاهل بالموضوع كمن جهل كونه مكشوف العورة او ان لباسه مما لا يؤكل لحمه جهلا مركبا او غير مركب عمل فيه بمقتضى أصل ظاهرى، فحكمه فى الاجزاء و عدمه حكم الناسى بحذافيره.
و اما الجاهل بالحكم فلا محالة حكمه الواقعى مع العالم سواء، و يكون الاجزاء فى حقه محتاجا الى دليل قطعى، بل يشكل تصّوره فى حقّه الا ببعض من الوجوه التى ليس هنا محلّ تعرضّها.
*** انتهى ما اردنا استنساخه من إفادة سيد مشايخ المتأخرين السيد محمد الفشاركى الاصبهانى- طاب ثراه- حول حديث «لا تعاد» من رسالة منيفة حررها فى احكام الخلل فى الصلاة، بخطه الشريف، و عليها شهادة تلميذه الاكبر العلامة الحائرى. و الرسالة مودعة فى مكتبة نجله سماحة الشيخ مرتضى الحائرى، الذى تفضل باعارتها و اجازة الاستنساخ منها. فله الشكر الجزيل على هذا التفضل و الاحسان. و كان الفراغ ليلة الرابع من ربيع الثانى سنة ١٣٩٣ ه فى بلدة قم المشرفة، و الحمد للّه.
٤/ ع ٢/ ٩٣- محمد هادى معرفة