نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - الخامس - لو كان ملتفتا الى النسبة الحكمية الناقصة بين الجزء و وجوبه
الامر الرابع- لو جهل ان سبب النقص عمد او سهو فالتمسّك بالعموم مبنى على حكم العمومات فى الشبهة المصداقية.
الا ان يقال: ان الخارج هو المعلوم كونه عن عمد، و فيه ما فيه.
الخامس- لو كان ملتفتا الى النسبة الحكمية الناقصة بين الجزء و وجوبه
و لم يكن مذعنا به، فاعتقد خلافه قطعا او لدليل او أصل، كان ناسيا للحكم و امّا الذاهل عن النسبة فهو ساه للموضوع، اذ ليس معنى سهو الموضوع ان تكون صورة الجزء عازبة عن ذهنه، بل يعّم عزوبها و عزوب صورة المحمول و صورة النسبة، فافهم.
و اما الشاكّ فى النسبة الذى يترك الجزء من غير استناد الى شئ فهو عامد[١].
*** هذا كله حكم الأصل الثانوى، و اما الأصل الأوّلى فأمّا فى الناسى فقد يقال: انه عدم الاجزاء، لانه لا يختص بخطاب فيكون حكمه حكم الذاكر. و يرد عليه: اولا- منع الملازمة، لجواز ان لا يكون له حكم اصلا، لا بالتام المغفول عنه و لا بالناقص الذى عقله، بل هو كذلك لانه غير قادر على المغفول عنه و غير قابل للخطاب بالناقص، فتوجه الخطاب اليه لغو و قبيح. و ان اريد من الخطاب صرف الاقتضاء و المصلحة فنسبة الامكان الى الناقص و التمام سواء.
لا يقال: اطلاق الاوامر يقتضى عموم الجزئية للحالين، و عدم القدرة انما يوجب سقوط الخطاب لا الاقتضاء، فاذا زال الغفلة المانعة يعود الخطاب فعليا، كما هو الشأن فى كل عاجز ارتفع عجزه.
[١] - الى هنا ينتهى الكلام عن حديث لا تعاد.