نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - الثانى - الظاهر من الاعادة هو الاتيان ثانيا بعد تمام الاول،
التى يحكمون بالاجزاء فى طىّ الادّلة، و الالتزام بخروجه يخرج الرواية عن صحة التمسك به فى مواقع السّهو و النسيان، الذى هو ديدن اهل الاستدلال لكونه مع خروج نسيان الحكم و جهله من التخصيص الاكثر، الذى لا يبقى معه أصالة العموم الّا أن يدعى انصرافه الى الخلل الحاصل بالنسيان، و لو بضميمة فهم الاصحاب، و هو ايضا مشكل و ان لم يكن بعيدا.
و هل المناط فى السّهو كونه سببا للترك، و ان كان الساهى جاهلا بالحكم، او يعتبر فيه كونه بحيث لو لم يكن لكان آتيا به للزومه؟. الاقرب الاول، للعموم و اطلاق الادلة الآتية.
لا يقال: اما العموم فقد عرفت وهنه، و اما الاطلاقات فهى منصرفة الى غير هذه الصورة!
لانا نقول: لا اظّن انّ احدا من العلماء يتوقّف فى التمسك بهذا الحديث فى باب السّهو، و لو سهى عن نذره فعل مستّحب فتركه وجب الاعادة عليه، ان تبيّن له وجوبه لأنه عامد. و لو نشأ سهوه عن التهاون فى التحفّظ، لانه يراه مستحبا، احتمل وجوب الاعادة، لرجوعه الى عدم البناء على الفعل، و الاصل بقاء الذكر اتفاقا، فيكون تركه عن اختياره، و لا يكون السهو تام السبب. و يحتمل العدم تمسكا بالعموم، و فيه اشكال.
الثانى- الظاهر من الاعادة هو الاتيان ثانيا بعد تمام الاول،
فلا ينفى الاستيناف فى الاثناء، و لكن استعماله فى الاعم شايع فى الاخبار و فى لسان المتشرعة، مضافا الى شهادة صدر الحديث و هو قوله (ع) «القراءة سنّة» فانه ظاهر فى ان تركه عن سهو لكونه سنة لا يوجب النقض حين حصوله، لا انه مراعى باتمام الصلاة. هذا كله مضافا الى الاجماع على عدم الفرق فى كثير من