نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١١ - هل هما على الفور؟
فان هاتين الصحيحتين لا تصلحان سندا للقول بالتفصيل، بعد معارضتهما بتلك الصحاح الراجحة بعمل المشهور، و المؤيّدة بما ورد من قولهم «السجود زيادة فى المكتوبة»[١]. هذا فضلا عن موافقة الصحيحتين لمذهب العامة من عدا ابى حنيفة. فقد ذهب الشافعى الى انهما قبل التسليم مطلقا و ذهبت المالكية الى انهما قبل التسليم ان كانتا لنقص، و بعده ان كانتا لزيادة، و ذهب احمد الى وجوب تأخيرهما فى كل مورد اخرهما رسول الله صلى اللّه عليه و آله و سلم و تقديمهما فى كل مورد قدمهما رسو الله (ص) حسب النصوص التى صحت عندهم من رسول الله (ص) فى ذلك. راجع ابن رشد الاندلسى و غيره من اعلام العامة[٢]
و اما رواية ابى الجارود: قال: قلت لابى جعفر- عليه السلام-: متى اسجد سجدتى السّهو؟ قال: قبل التسليم، فانك اذا سلّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك»[٣] فهى ضعيفة السّند، فضلا عن موافقتها لمذهب المالكية من العامة كما عرفت. فلا تصلح لمعارضة الصحاح الاولى و هى مستفيضة.
هل هما على الفور؟
(مسألة ٤٣) ينبغى فى سجدتى السهو ان يأتى بهما عقيب الصلاة مباشرة، قبل أن يأتى بالمنافى او يقوم من مجلسه.
[١] - الوسائل ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ ابواب القراءة فى الصلاة
[٢] - بداية المجتهد ج ١ ص ١٩٦ الفصل الثانى من احكام سجود السّهو
[٣] - الوسائل ج ٥ ص ٣١٤ باب ٥ ابواب الخلل حديث ٥