نظرة مستوعبة في حديث لاتعاد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٢ - للتكلم سهوا
*** نعم بازاء هذه الصحاح صحاح اخر معارضة، ففى صحيحة زرارة عن ابى جعفر عليه السلام «فى الرجل يسهو فى الركعتين و يتكلم؟ فقال: يتم ما بقى من صلاته، تكلم او لم يتكلم و لا شئ عليه»[١].
قالوا: ان الصحيحة لا ظهور لها فى سقوط سجدتى السهو او عدم وجوبها، لانّ النظر فى هذه الصحيحة انما هو فى جانب صحة الصلاة و فسادها فقوله «لا شئ عليه» كناية عن عدم وجوب الاعادة، اى ان السهو و التكلم لا يبطلان صلاته، و من ثمّ قال «تكلم او لم يتكلم» فكان قوله «لا شئ عليه» تاكيدا لقوله «يتم ما بقى من صلاته». فاذا قيل: ان فى قوله «لا شئ عليه» عموما.
قلنا: ان العام- على فرض التسليم- يتخصص بالصحاح الاولى المثبتة لسجود السهو ...
اقول، هذا الاعتراض ساقط من رأس. فان السؤال فى كلام الراوى يحتمل وجهين: احدهما- انه سؤال عمّن سلّم على الركعتين و تكلم ايضا- كما هو صريح صحيحة محمد بن مسلم الآتية- فهو ينحلّ الى السؤال عن حكمين: حكم التسليمة فى غير موضعها، و حكم التكلم نسيانا. فقد أجابه الامام- عليه السلام- عن سؤاله الاول بأنه «يقوم و يتم ما بقى من صلاته». فلو كانت جملة «لا شئ عليه» تاكيدا لهذا المعنى ايضا، لم يكن الامام- (ع)- قد اجابه عن سؤاله الثانى ... فحينئذ يجب حمل الجملة الثانية على كونها اجابة عن السؤال الثانى بنفى وجوب سجدتى السهو، و الّا فان ذاك المعنى كان قد علم من قوله: «يتم ما بقى من صلاته» فلم تعد حاجة الى اعادة الكلام
[١] - الوسائل ج ٥ ص ٣٠٨ باب ٣ ابواب الخلل حديث ٥