درخشان پرتوى از اصول كافى - حسينى همدانى نجفى، محمد - الصفحة ١٥٩ - الحديث الثالث
تصنع به؟ قال: أشم به الرائحة، قلت: أ لك فم؟ قال: نعم، قلت فما تصنع به؟ قال: أذوق به الطعم قلت: فلك اذن! قال: نعم، قلت: فما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الصوت، قلت، أ لك قلب، قال: نعم، قلت:
فما تصنع به؟ قال: اميز به كلما ورد على هذه الجوارح و الحواس، قلت أو ليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ فقال: لا، قلت: و كيف ذلك و هى صحيحة سليمة؟ قال: يا بنى! ان الجوارح اذا شكت في شىء شمته او رأته او ذاقته او سمعته ردته الى القلب فيستيقن اليقين و يبطل الشك قال هشام فقلت له: فإنما اقام اللَّه القلب لشك الجوارح؟ قال نعم قلت لا بدّ من القلب و الالم تستيقن الجوارح قال نعم فقلت له: يا ابا مروان فاللَّه تبارك و تعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها اماما يصحح لها الصحيح و يتيقن به ما شك فيه و يترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم و شكهم و اختلافهم لا يقيم لهم اماما يردون اليه شكهم و حيرتهم و يقيم لك اماما لجوارحك ترد اليه حيرتك و شكك؟ قال فسكت و لم يقل لى شيئا، ثم التفت الى فقال لى انت هشام بن الحكم فقلت لا قال أمن جلسائه؟ قلت لا قال: فمن اين انت قال قلت: من اهل الكوفة قال: فانت اذا هو، ثم ضمنى اليه و اقعدنى في مجلسه و زال عن مجلسه و ما نطق حتى قمت قال فضحك أبو عبد اللَّه (ع) و قال:
يا هشام من علمك هذا قلت شىء اخذته منك و الفته فقال هذا و اللَّه مكتوب في صحف ابراهيم و موسى
.