معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٩٠
الأحزاب في الإسلام تقبل و ترفض حسب الغاية و الغرض الذي انطلقت منه، فإن كان الغرض من هذا الحزب أو ذاك مخالفة قواعد الإسلام و أصوله فهذا مرفوض كما يقول الإمام الشهيد حسن البنا (١٣٢٤- ١٣٦٩ ه/ ١٩٠٦- ١٩٤٩ م): «الإسلام و هو دين الوحدة في كل شيء لا يقر نظام الحزبية و لا يرضاه و لا يوافق عليه»[١].
الحزم[٢]noituloseR ,ssenmriF
الحزم في اللغة: ضبط الإنسان أمره، و الأخذ فيه بالثقة، حزم بالضم يحزم حزما و حزامة و حزومة، و رجل حازم و حزيم: هو العاقل المميز ذو الحنكة، و الحزم: ضبط الرجل أمره و الحذر من فواته[٣]، و الفرق بين الحزم و العزم كما يقول ابن عطية:
«فالحزم جودة النظر في الأمر و تنقيحه و الحذر من الخطأ فيه و العزم قصد الإمضاء»[٤].
اصطلاحا يعني: النظر في الأمور قبل نزولها و توقى المهالك قبل الوقوع فيها، و تدبير الأمور على أحسن ما تكون من وجوهها[٥].
و الاستعمال الفقهي الغالب لهذا المصطلح يكون:
* للحاكم حتى يكون بيده الأمر لتستقر أمور الدولة، فالحاكم الحازم هو «الذي اجتمعت له سور أمره و عرف خير الخيّرين و شر الشريرين، فأحجم في موضع الإحجام رأيا و عقلا لا جبنا و ضعفا»[٦]، لهذا تتابعت أدبيات الفقهاء على توعية الحكام لهذا الأمر، يقول ابن عابدين (ت ١٢٥٢ ه): «و اعلم أن ترك الحزم ذهاب الملك و ضعف الرأي جالب للعطب و الهلك و التقصير سبب الهزيمة و التلف و عدم المعرفة بالتعبية داع إلى الانكشاف و تمامه ثمة»[٧]،
[١] البنا، مجموعة الرسائل، ص ٣٢٠.
[٢] و المعنى المجرد من ذلك:
pu ekam ot ro dnah ni ylmrif srettam ekat oT. dnim s'eno
[٣] ابن منظور، لسان العرب ١٢/ ١٣١. و الجرجاني، التعريفات ص ١١٦.
[٤] تفسير القرطبي ٤/ ٢٥٢.
[٥] الإشارة في تدبير الإمارة ص ١٣٣.
[٦] حوى، فصول في الإمرة ص ٤٤. الشيرازي، المنهج المسلوك ص ٥٤٨.
[٧] حاشية ابن عابدين ٥/ ١٥٨.