معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٨٨
و معاهد[١].
عرفها الحنفية بقولهم: «هو الخروج على المارة لأخذ المال على سبيل المبالغة على وجه يمنع المارة من المرور و ينقطع الطريق»[٢].
أما أركان الحرابة فهي: فعل الحرابة، المحارب، المحارب عليه، النية «القصد الجنائى».
و لهذا سماها ابن عابدين (ت ١٢٥٢ ه) بالسرقة الكبرى، باعتبار أن ضررها يعم عامة المسلمين حيث يقطع الطريق بزوال الأمن بخلاف السرقة الصغرى فإن ضررها خاص بالمسروق منه.
و كان هذا المصطلح يطلق على الذين يقطعون الطريق أو العشران الذين يعتادون على النهب و الغارة[٣]، و لهذا اعتاد الفقهاء في كتب الفقه على تسمية هذا المبحث بقطع الطريق.
الحرية[٤]modeerF
لغة من حرّ يحرّ حرارا: إذا اعتقه، و الحرّ- بالضم- نقيض العبد، و الجمع أحرار و حرار، و حرّره: اعتقه، و سمى الحرّ حرّا لخلوصه من الرق[٥].
و في الاصطلاح: من خلصت ذاته عن شائبة الرق و الملك[٦].
و يمكن تحديد ماهية هذا المصطلح عبر الفقه السياسي الإسلامي بمرحلتين:
[١] - الشاطري، الياقوت النفيس ص ١٨٩. عليش، شرح منح الجليل ٤/ ٥٤١. و الفراء، الأحكام السلطانية ص ٥٧. و الشربيني، مغني المحتاج ٥/ ٤٩٧. و المقصود من عبارة الشاطري: هو الملتزم للأحكام، هو أن يكون قاطع الطريق مسلما مكلفا حتى تطبق عليه أحكام الشريعة، باعتبار أن الكافر ليس له حكم قاطع الطريق و إن أخاف السبيل و هذا ما عناه الإمام النووي رحمه الله بقوله عند بيان صفة قطاع الطريق:« و تعتبر فيهم الشوكة، و البعد عن الغوث، و أن يكونوا مسلمين مكلفين»، انظر: النووي، روضة الطالبين ١٠/ ١٥٤.
[٢] - الكاساني، بدائع الصنائع، ٧/ ٩٠. حاشية ابن عابدين ٤/ ١١٣.
[٣] - السبكي، معيد النعم، ص ٢٣. و حاشية قليوبي و عميرة ٤/ ١٩٨. و النووي، روضة الطالبين ١٠/ ١٥٤. و كانت هذه الكلمة- العشران- جمع عشير تطلق في الشام في عهد الإمام السبكي ت ٧٧١ ه على البدو الذين من دأبهم الغارة و النهب.
[٤] أو تترجم إلى:ytrebiL
[٥] ابن منظور، لسان العرب ٤/ ١٧٧. و البعلي، المطلع على أبواب المقنع ص ٣١٤.
[٦] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية ١٧/ ١٧١، و في اصطلاح أهل الحقيقة: الخروج عن رق الكائنات و قطع جميع العلائق و الأغيار. انظر:
الجرجاني، التعريفات ص ١١٦.