معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٨٠
طبيعتها فقال: «هي الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته في دار الإسلام كل عام»[١].
و هناك اختلاف بين الجزية و الخراج في أن[٢]:
* الجزية تفرض على الرؤوس و الخراج يفرض على الأرض.
* الجزية تسقط بالإسلام في حين لا يسقط الخراج باعتناق الإسلام.
* تثبت الجزية بنص القرآن الكريم، بينما استنبطت أحكام الخراج عن طريق الاجتهاد.
و لها ألقاب عند الفقهاء، فكان الشافعي (ت ٢٠٤ ه/ ٨١٢ م) يطلق عليها اسم الضريبة[٣]، و كذلك يطلق عليها اسم الجالية أو مال الجماجم أو خراج الرأس[٤]. صورتها عند الفقهاء:
«أقركم بدار الإسلام أو أذنت بإقامتكم بها على أن تبذلوا جزية و تنقادوا لحكم الإسلام»[٥].
و تؤخذ ممن له كتاب أو شبهة كتاب مثل المجوس[٦]. و تنقطع مشروعيتها بنزول عيسى عليه السلام على نبينا و عليه السلام لأنه لا يبقى لهم حينئذ شبهة بوجه فلم يقبل منهم إلا الإسلام[٧].
و تنقسم الجزية إلى نوعين:
* «الجزية الصلحية فلا حد لها، إذ لا يجبرون عليها، و لأنهم منعوا أنفسهم و أموالهم حتى صالحوا عليها فإنما هى على ما يراضيهم عليه الإمام على أن يقروا في بلادهم على دينهم.
* الجزية العنوية و هي الجزية التي توضع على المغلوبين على بلادهم المقرين فيها لعمارتها»[٨].
[١] - ابن قدامة، المغني ٨/ ٤٩٥. و حاشية الدسوقي، ٢/ ٢٠١. و القرافي، الذخيرة، ٣/ ٤٥١.
[٢] أبو ليل، أسس العلاقات الدولية، ص ٥٤٧. و ابن القيم، أحكام أهل الذمة ١/ ١٠٠.
[٣] هيكل، موسوعة القتال و الجهاد، ٣/ ١٤٥٢.
[٤] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية ١٥/ ١٤٩.
[٥] الشربيني، مغني المحتاج، ٦/ ٦٠. و قليوبي و عميرة، حاشية على منهاج الطالبين، ٤/ ٢٢٨.
و الغمراوي، السراج الوهاج، ص ٥٤٩.
[٦] الفراء، الأحكام السلطانية، ص ١٥٣.
[٧] الشرواني، حواشي على تحفة المنهاج، ٩/ ٢٧٤.
و الغزالي، الوسيط في المذهب ٧/ ٥٥.
[٨] ابن رشد، المقدمات الممهدات، ١/ ٣٦٨. و الدردير، الشرح الصغير ٢/ ٣١٢.