معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٧١
لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا عمير، تسعة أعشار الدين في التقية، و لا دين لمن لا تقية له[١].
التكافل[٢]ytiradiloS
الكاف و الفاء و اللام أصل صحيح يدل على تضمّن الشيء للشيء من ذلك الكفل، و الكافل: الذي يكفل إنسانا يعوله، و لا يخرج معنى التكافل عن التضامن و الإعالة و الرعاية[٣].
و يتنوع التكافل إلى ما هو سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو في أي مجال من مجالات الحياة، و هذا موجود كله في كتب الفقه، بيد أن الفقهاء اهتموا بالتكافل الاجتماعي كل الاهتمام و هذا واضح في عباراتهم مثل قولهم «من فروض الكفاية دفع ضرر المسلمين»[٤]. و قد عبر ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه) و الشاطبي (ت ٧٩٠ ه) و ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه)، عن هذا المصطلح بالتعاون، يقول أولهم: «و كل بني آدم لا تتم مصلحتهم لا في الدنيا و لا في الآخرة إلا بالإجماع و التعاون و التناصر»[٥].
و الذي يتدبر كلام الفقهاء في مدلول هذا المصطلح يرى اهتمامهم البالغ، من ذلك قول الجويني (ت ٤٧٨ ه): «إذا ألمت ملمة و اقتضى إلمامها مالا، فإن كان في بيت المال مال استمدت كفايتها من ذلك المال، و إن لم يكن في بيت المال نزلت على كافة المسلمين»[٦]، بل يرى أن الملمة إذا أصابت مسلما فقيرا «فالدنيا بحذافيرها لا تعدل تضرر فقير من فقراء المسلمين في ضر»[٧].
[١] الشيرازي، أصول الكافي ص ٤٨٢.
[٢] أو تترجم إلى:.rehto hcae rof erac oT
[٣] ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ٥/ ١٨٧. و ابن منظور، لسان العرب، ١١/ ٥٨٩. و محمد ربيع، الموسوعة السياسية ١/ ١٢٦.
[٤] الريس، النظريات السياسية، ص ٣١٨. و الغزالي، الوسيط في المذهب، ٧/ ٦، قال الغزالي:--« ما يتعلق بالمعاش كدفع الضرر عن محاويج المسلمين و إزالة فاقتهم فإن بقيت ضرورة بعد تفرقة الزكوات كان إزالتها من لفروض فرض كفاية».
[٥] ابن تيمية، الحسبة، ص ٩. و الدريني، خصائص التشريع، ص ١٦٦. و ابن تيمية، مجموع الفتاوى ٢٨/ ٢٦.
[٦] الجويني، غياث الأمم، ص ٢٧٧. و العسكري، الفروق، ١/ ١٤١. أيضا في: ابن حزم، المحلى ٦/ ١٥٦، رقم المسألة ٧٢٥.
[٧] الجويني، غياث الأمم، فقرة ٣٣٨.