معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٦١
حرف التاء
التأويلnoitaterpretnI
أصل المصطلح «أول». و يعني: ابتداء الشىء و انتهاؤه، و منه آل الشيء يؤول أولا و مآلا: رجع، و من ذلك الموئل:
الموضع الذي يرجع إليه، و لا يخرج التأويل على أنه رد الشىء إلى الغاية المرادة منه علما كان أو فعلا[١].
اصطلاحا: صرف اللفظ عن ظاهره إلى معناه المرجوح مع قيام الدليل القاطع على أن ظاهره محال[٢].
و وظيفة المتأوّل لنصوص الشريعة تقع في بيان احتمال اللفظ الذي ادعاه ثم بيان الدليل الموجب للصرف إليه عن المعنى الظاهر، فإذا تم هذا سمي تأويلا صحيحا[٣].
و التأويل الفاسد هو الذى انبرى إليه الفقهاء في بيان عيوبه و نواقصه لأنه أوقع الأمة في ضلال و زوال، قال ابن القيم (ت ٧٥١ ه): «و هل اختلفت الأمم على أنبيائهم إلا بالتأويل الفاسد و هل وقعت في الأمة فتنة كبيرة أو صغيرة إلا بالتأويل»[٤]، و قال ابن أبي العز (ت ٧٩٢ ه): «و هل خرجت الخوارج و اعتزلت المعتزلة و رفضت الروافض، و افترقت الأمة على ثلاث و سبعين فرقة إلا بالتأويل الفاسد»[٥].
[١] - ابن منظور، لسان العرب، ١١/ ٣٢ و ما بعدها. و ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ١/ ١٥٨ و ما بعدها.
و الأصفهانى، المفردات، ص، ٩٩ و الكفوى، الكليات، ص ٢٦١.
[٢] - الرازي، أساس التقديس في علم الكلام، ص ٢٢٢.
[٣] - ابن تيمية، الإكليل في المتشابه و التأويل، ص ٢٣.
[٤] - ابن القيم، إعلام الموقعين، ٤/ ٢٥٠.
[٥] - الطحاوي، شرح العقيدة الطحاوية، ص ٩.