معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٥٩
و كل مال مرصد لمصالح المسلمين فهو من مال بيت المال، و أول من اتخذ هذا البيت هو أبو بكر الصديق (ت ١٣ ه/ ٦٣٤ م) عندما ولي معيقيب ابن أبي فاطمة[١].
البيعة[٢]ecnaigellA fo egdelP
البيعة: بفتح الباء، و أصلها أن العرب كانت إذا تبايعت تصافحت بالأكف عند العقد، و كذا كانوا يفعلون إذا تحالفوا، فسموا معاهدة الولاة و فيها التماسك فيه بالأيدي بيعة[٣].
أي هي عبارة عن: المعاقدة عليه و المعاهدة، كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه و أعطاه خالصة نفسه و طاعته و دخيلة أمره[٤].
لكن الفقهاء لم يريدوا صفقة اليد بذاتها بقدر ما أرادوا الرضا و الانقياد كما قال الثعالبى (ت ٤٢٩ ه): «إذا مددت يدك بالمبايعة فاعقد عقيدتك بالمتابعة»[٥]، كما يقول ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه): «العهد على الطاعة كأن المبايع يعاهد أميره على أن يسلّم له النظر في أمر نفسه و أمور المسلمين لا ينازعه في شىء من ذلك و يطيعه فيما يكلفه به من الأمر على المنشط و المكره»[٦]. و أركان عقد البيعة هى[٧]:
١- الحاكم أو الأمير.
٢- الأمة ممثلة في أهل الحل و العقد.
٣- محل العقد و هو إسناد السلطة لتنفيذ أحكام الشرع.
و صيغة البيعة أن يقال: «بايعناك
[١] ابن حجر، تهذيب التهذيب، ١٠/ ٢٥٤.
[٢] و هناك ترجمة أخرى تفيد معنى البيعة- التصويت- و هى:
- lur eht neewteb ytaert A; noitamalccA. elpoep dna re
و لكن تبقى البيعة خاصة بنظام الخلافة، كما يقول الفاروقى:
« sredael eht yb hafilahK eht fo noitanimon ehT- mon taht fo gnidnoces eht ro, hammU eht fo. egral ta hammU eht fo srebmem eht yb noitani ٢٥. p, hsilgnE cimalsI drawoT, iquraF- lA
[٣] ابن حجر، فتح الباري، ٣/ ٧١، القنوجى، إكليل الكرامة، ص ٢٦.
[٤] ابن الأثير، غريب الحديث، ١/ ١٧٤. و الصنعانى، الروض النضير، ٤/ ١٧.
[٥] عثمان، محمد رأفت، رياسة الدولة، ص ٢٥٥.
و الثعالبي، أدب الملوك، ص ٤٣.
[٦] ابن خلدون، المقدمة، ١/ ١٧٤.
[٧] البياتي، النظام السياسي، ص ٢٠٩ و ما بعدها.