معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٤٩
الرأيين بقوله: «أصحاب الأمر و ذووه هم الذين يأمرون الناس و ذلك يشترك فيه أهل اليد و القدرة، و أهل العلم و الكلام فلهذا كان أولو الأمر صنفين العلماء و الأمراء»[١]، في حين يرى ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه) أن أهل الحل و العقد لا بد أن يتوفر بهم جانب القوة التي يسميها بالعصبية «الشورى و الحل و العقد لا تكون إلا لصاحب عصبية يقتدر بها على حل أو عقد أو فعل أو ترك»[٢].
صفاتهم: العدالة، العلم، الرأي و الحكمة، الشوكة، الإخلاص.
و يختص عملهم في:
١- تولية الخليفة الشرعي للمسلمين.
٢- تجديد البيعة للإمام بعد اتفاقهم على ذلك.
٣- استقدام المعهود إليه الغائب عند موت الإمام.
٤- تعيين نائب الإمام- إذا كان الإمام غائبا و لا نائب له- كما يرى ذلك الفقهاء على لسان الماوردي (ت ٤٥٠ ه) «استناب أهل الاختيار نائبا عنه- الإمام- يبايعونه بالنيابة دون الخلافة، فإذا قدم الخليفة الغائب انعزل المستخلف النائب و كان نظره قبل قدوم الخليفة ماضيا و بعد قدومه مردودا».
٥- عزل الإمام[٣].
هذا و تتمثل وظيفتهم في أمرين- كما يرى بعض المعاصرين- هما[٤]:
الأول منهما الاجتهاد و التقنين للأحكام الشرعية لكي تتناسب مع روح العصر و يتم تطبيقها تطبيقا حسنا، و الآخر يتمثل في تمثيل الأمة و ذلك لقدراتهم و مؤهلاتهم. هذا و ذهب الفقهاء إلى عدم تحديد عدد معين لهم ما دامت الصفات موجودة فيهم[٥].
[١] ابن تيمية، الحسبة في الإسلام، ص ١٠٢.
و البياتى، النظام السياسي الإسلامي مقارنا بالدولة القانونية، ص ١٦٧.
[٢] ابن خلدون، المقدمة، ص ١٨٦. و البياتي، النظام السياسي، ص ١٦٨.
[٣] وزارة الوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية، ٧/ ١١٥. و الماوردي: الأحكام السلطانية، ص ٤٥.
[٤] البياتي، النظام السياسي، ص ١٦٧ و ما بعدها.
[٥] حاشية قليوبي و عميرة، ٤/ ١٧٣. و حاشية ابن عابدين، ٤/ ٢٦٣. و الماوردي، الأحكام السلطانية، ص ٣٣. و البغدادي، أصول الدين، ص ٢٨١.
و القلقشندي، مآثر الأناقة، ص ٤٢.