معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٤٨
الحرب المحاربين لنا قبل أن يصيروا في أيدينا بالأسر أو بالأمان أو العهد»[١].
في حالة العهد للحربي، و هذا يقع في عقد الذمة أو عقد الهدنة فهنا يعصم دمه و ماله.
و في كلتا الحالتين نهينا «عن موادة أهل الحرب دون أهل الذمة لأنه لفظ مشتق من كونهم في حد و نحن في حد، و كذلك المشاقة و هو أن يكونوا في شق و نحن في شق و هذه صفة أهل الحرب دون أهل الذمة»[٢]، هذا و طبيعة الحرب هي من الطبائع البشرية الجبلية، قال ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه): «كانت الحرب و هو أمر طبيعي لا تخلو منه أمة و لا جيل و سبب هذا الانتقام في الأكثر، إما غيرة و منافسة، و إما عدوان، و إما غضب لله و لدينه، و إما غضب للملك و سعي في تمهيده»[٣].
أهل الحلevaH ohW esohT و العقد[٤]ytirohtuA gnidniB
في اللغة الحلّ: نقيض العقد، يقال:
عقده يعقده عقدا و تعقادا و عقّده، يقال:
تعاقد القوم أي: تعاهدوا، و الحلّ: حلّ العقدة، و في المثل: يا عاقد اذكر حلا[٥].
عرّفهم النووي (ت ٦٧٦ ه) بأنهم:
«العلماء و الرؤساء و وجهاء الناس الذين يتيسر اجتماعهم»[٦]. و أضاف الدهلوي (ت ١١٧٦ ه) أمراء الأجناد الذين لهم الرأي و النصيحة للمسلمين[٧]. جمع ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه/ ١٣٢٨ م) بين هذين
[١] الجصاص، أحكام القرآن، ٣/ ٢٢٠.
[٢] المرجع السابق، ٢/ ١٨.
[٣] ابن خلدون، المقدمة، ص ٢٢٦.
[٤] و هؤلاء هم أهل القوة و التأثير فى صنع القرار فى الدولة السياسية الإسلامية، و يمكن توصيف بأنهم
dqa- law llah- la lhA:, esoped dna tcele ot rewop evah ohw esohT laitneulfni; efil fo stcepsa suoirav ni etile eht. ytirohtua ni esoht, elpoep
[٥] ابن منظور، لسان العرب، ٣/ ٢٩٦، ١١/ ١٦٩، و ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ٢/ ٢٠.
[٦] الرملي، نهاية المحتاج، ٧/ ٣٩٠. و حاشية قليوبي و عميرة، ٤/ ١٧٣. القلقشندي، مآثر الأنافة، و صبح الأعشى ٩/ ٢٧٧، و حاشية ابن عابدين: ٤/ ٢٦٣.
[٧] الدهلوي، حجة الله البالغة، ٢/ ٧٣٨، و حاشية ابن عابدين، ١/ ٥٤٩.