معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٤٢
على ضربين: عام و خاص، فالعام عقده للعدو الذي لا يحصر- من حيث العدد- كأهل ناحية، و لا يصح عقد الأمان فيه إلا من الإمام أو نائبه، و الخاص عقده للواحد أو العدو المحصور، و يصح من كل مسلم مكلف.
* المعقود له و يصح عقده للواحد و العدد.
* صيغة العقد، و هي كل لفظ يفهم منه الأمان كقولهم: أمنتكم أو أنتم آمنون أو أعطيتكم الأمان[١].
و الفرق بين الأمان و الخديعة المباحة في الحرب أن الأمان تطمئن إليه نفس الكافر، و الخديعة هي تدبير غوامض الحرب بما يوهم العدو الإعراض عنه أو النكول حتى توجد فيه الفرصة[٢].
و الأمان ينقسم إلى أنواع ذكرها الفقهاء هي[٣]:
١- الأمان المؤقت الخاص: و هو الأمان الذي يعطيه فرد من أفراد المجتمع الإسلامي لمحارب أو مجموعة محاربين بشرط عدم وجود ضرر على المسلمين من جراء هذا العقد كما يقول المالكية، و ذهب بعض المعاصرين إلى أن هذا العقد هو من حق الإمام حتى تحفظ شوكة المسلمين من أذى الحربيين.
٢- الأمان المؤقت العام: و هو الذي يعطيه الإمام الأعظم إلى جمع من المحاربين كما يرى ذلك الحنابلة و الشافعية.
٣- الأمان بالموادعة: و هو عقد ثابت يفيد ترك القتال مع المحاربين و موادعتهم، و هذا من اختصاص الإمام الأعظم، و هذا العقد يتم إذا تمت شروطه.
٤- الأمان بالعرف و العادة: و هذا يجرى على الرسل و التجار.
[١] القلقشندي، صبح الأعشى، ١٣/ ٣٢٢. و ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث و الأثر، ١/ ٦٩.
و الماوردى، الحاوي الكبير، ١٨/ ٢٢٤.
و الشيرازي، المهذب، ٢/ ٣٠٢. و المرغيناني، الهداية شرح بداية المبتدي، ٢/ ١٥٤. و الغزالي، الوسيط في المذهب، ٧/ ١٤٣.
[٢] ابن جزى، القوانين الفقهية، ص ١٣٥.
[٣] زيدان، أحكام الذميين و المستأمنين، ص ٤٧ و ما بعدها. و الغنوشي، حقوق المواطنة، ص ٦١ و ما بعدها. المرغيناني، الهداية، ٢/ ١٥٢ و ما بعدها.