معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٣٨
لكن يبقى أن هذه الإمارة خلاف الأصل الذي اتفق عليه العلماء بأن الإمارة لا تعقد إلا بشرعية السلطة- الإمام أو من ينوب عنه- و لكن لطبيعة الظروف التي قد تصيب المسلمين من حين لآخر، و الخوف من سفك دماء المسلمين في عزل هذا الأمير المستولي بالقوة تعقد هذه الإمارة على اضطرار، و هذا ما بينه الإمام الماوردى (ت ٤٥٠ ه): بقوله: «تعقد- إمارة الاستيلاء- عن اضطرار»[١].
و قد كثرت هذه الإمارة في العصر العباسى الثاني حتى سمّي عصر الدويلات[٢].
الإمامة[٣]etamemI
بالكسر في اللغة هي: مصدر أمّ يؤمّ و أصل معناها: القصد، و تأتي بمعنى التقدم يقال: أمّم و أمّهم: إذا تقدمهم[٤].
و هي كما عرّفها الجويني (ت ٤٧٨ ه) عند أهل السنة و الجماعة:
«رياسة تامة و زعامة عامة تتعلق بالخاصة و العامة في مهمات الدين و سياسة الدنيا»[٥].
أما عند الإمامية فالإمامة عندهم:
رياسة في الدين و الدنيا و منصب إلهي يختاره الله بسابق علمه و يأمر النبي بأن يدل الأمة عليه و يأمر باتباعه[٦].
و تنقسم عند الفقهاء إلى:
* الإمامة الكبرى و يراد منها الرياسة العامة (الخلافة).
* الإمامة الصغرى و يراد منها الصلاة المفروضة.
و شروط الإمامة: الإسلام و التكليف و الذكورة و الكفاية و الحرية و سلامة الحواس و يشترط لدوام الإمامة دوام شروطها و تزول بزوالها إلا العدالة فقد اختلف فيها[٧].
[١] الماوردي: الأحكام السلطانية، ص ٧٦.
[٢] الزحيلي: الفقه الإسلامى و أدلته. ٦/ ٧٣٦
[٣] و الترجمة المرادة لهذا المصطلح هي:
- malsI eht;( etahpilac) hafalihK fo mynonyS. metsys lacitilop ci
[٤] ابن منظور، لسان العرب، ١٢/ ٢٤. التهانوي، اصطلاحات الفنون، ١/ ٩٢.
[٥] الجويني، غياث الأمم، ص ٢٢. ابن جماعة، تحرير الأحكام، ص ٤٨. الإيجي، المواقف، ص ٣٩٥.
[٦] الزنجاني، عقائد الإمامية، ص ٧٢.
[٧] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية ٦/ ٢٠١. الماوردي: الأحكام السلطانية، ص ٣١.
البغدادي، أصول الدين، ص ٢٧٤، القلقشندي، مآثر الأنافة، ص ١٧.