معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٣٦
على وزن فعيل، و كان هذا المصطلح يطلق في عهد الرسول صلى اللّه عليه و سلم على أمراء الجيوش و الأقاليم، ثم أضيف إلى الخليفة بوصفه لقبا فلقب بأمير المؤمنين.
و يمكن تقسيم الإمارة إلى:
* إمارة عامة، و المراد منها الخلافة أو الإمامة الكبرى، و هي فرض كفاية، وضع لها بعض الفقهاء ستة شروط هي[١]:
١- العدالة الجامعة لشروطها.
٢- العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل و الأحكام.
٣- سلامة الحواس و الأعضاء.
٤- الرأي المفضي إلى سياسة الرعية.
٥- الشجاعة و النجدة في حماية البيضة.
٦- النسب، و هو غير متفق عليه بين الفقهاء، إذ قال عنه الجويني (ت ٤٧٨ ه): «إذا لا يتوقف شىء من مقاصد الإمامة على الاعتزاء إلى نسب»[٢]، و يضاف إلى هذه الشروط شرطان هما الإسلام و الرجولة. و الإمارة لا تستفاد إلا من جهة الإمام و بتفويضه و لهذا تنقسم الإمارة إلى: إمارة استكفاء و إمارة استيلاء.
* إمارة خاصة، و هي لإقامة فرض معين من فروض الكفاية دون غيره، كالقضاء و الجند و هي منوطة بنظر الإمام[٣].
و هي على أهمية في مجال تصريف أحوال البلاد و العباد.
كما يرى ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه):
«يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها»[٤].
[١] الماوردي: الأحكام السلطانية، ص ٣١. ابن خلدون، المقدمة، ص ١٦١. البغدادي، أصول الدين، ص ٢٧٤. و البياتي، النظام السياسي، ص ٢١٣، عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، ص ٧٥٢.
[٢] عبد المجيد الصغير: الفكر الأصولي و إشكالية السلطة العلمية في الإسلام، ص ٣٦٢ نقلا عن الجويني في: الغياثي، فقرة ٤٣٨.
[٣] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية، ٦/ ١٩٦. و الفراء: الأحكام السلطانية، ص ٣٤.
و ابن خلدون، المقدمة، ص ١٩٣.
[٤] ابن تيمية: السياسة الشرعية، ص ١٦١.