معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٣٤
(ت ١٣٨٣ ه/ ١٩٥٤ م). «و الواقع أن الشورى لن يكون لها معنى إذا لم يؤخذ برأي الأكثرية، و وجوب الشورى على الأمة يقتضي التزام رأي الأكثرية»[١].
و الملاحظ لأقوال الفقهاء و اختلافهم أن استعمالهم عبارة «ما ذهب إليه الجمهور» هم يعنون به: الأكثرية من الفقهاء سواء تعلق الأمر بالفقه أو السياسة.
و يقابل مصطلح الأكثرية في زماننا مبدأ الأغلبية، كما يرى ذلك كثير من الفقهاء و المفكرين السياسيين المعاصرين من أمثال ضياء الدين الريس و فتحي الدريني و منير البياتي و محمود الخالدي[٢].
الإكراه[٣]noislupmoC
يقال لغة أكرهته: حملته على أمر هو له كاره، و أكرهته على الأمر: حملته عليه قهرا، و خلاصته هو: إلزام الغير بما لا يريده[٤].
اصطلاحا: هو إجبار أحد أن يعمل عملا بغير حق دون رضاه بالإخافة[٥].
و الفرق بينه و بين الضرورة «أن الضرورة أشد على النفس من حال الإكراه، فهي تبيح الفعل مطلقا، أما الإكراه فقد يبيح الفعل و قد لا يبيحه، فإذا ثبتت الإباحة في حال الإكراه عرف أن الإكراه قد تحقق»، و مثاله الكفر عند الإكراه عليه أو إتلاف مال الغير عند الإكراه[٦].
و أركانه: المكره و المكره و المكره عليه و المكره به، و شروط الإكراه:
[١] عودة، عبد القادر: الأعمال الكاملة، ص ٣١٥.
[٢] الريس، النظريات السياسية، ص ٣٦٨.
و الدريني، فتحي: خصائص التشريع الإسلامي، ص ٤٢٢- ٤٥٣. و البياتي، النظام السياسي، ص ١٨٨ و ما بعدها. و الخالدي، محمود: قواعد نظام الحكم في الإسلام، ص ١٦٠.
[٣] و هناك ترجمات مقاربة مثل:
. noicreoC fo, sserud, ecrof fo esU
[٤] ابن منظور، لسان العرب، ١٣/ ٥٣٥، و العسقلاني، فتح الباري، ١٢/ ٣١١. القونوى، أنيس الفقهاء، ص ٢٦٤.
[٥] حيدر، مجلة الأحكام، ٢/ ٦٥٨، مادة ٩٤٨.
[٦] البخاري، علاء الدين: كشف الأسرار، ٤/ ٦٣١ و الزحيلي، نظريه الضرورة الشرعية، ص ١٠٠.
و زيدان، عبد الكريم: مجموعة بحوث فقهية، ص ١٧٤.