معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٥٠
الأمر و الأمة في غيبة الإمام المهدي في جمهورية إيران الإسلامية للفقيه العادل التقي العارف بالعصر»[١].
ولي العهد[٢]ecnirP nworC
سبب تسميته بولي العهد لأنه ولى الميثاق الذي يؤخذ على من بايع الخليفة، العهد ما عهدته[٣]، و يعبر عن هذا المصطلح بالاستخلاف كما ورد ذلك في كتابات الفقهاء و ذلك أن يعهد الخليفة المستقر إلى غيره ممن استجمع شرائط الخلافة بالخلافة بعده[٤].
و قد عرف القلقشندي (ت ٨٢١ ه) ولاية العهد فقال: «و هو أن يعهد الخليفة المستقر إلى غيره ممن استجمع شرائط الخلافة بالخلافة بعده»[٥].
و أصل توليه العهد ثابت قطعا مستند إلى إجماع حملة الشريعة، قال الماوردي (ت ٤٥٠ ه): «و أما انعقاد الإمامة بعهد من قبله فهو مما انعقد الإجماع على جوازه»[٦].
و هذه الصورة- ولاية العهد- هي الصورة الثانية لانعقاد الإمامة لأن الأولى اختيار أهل الحل و العقد، بل إن ابن حزم (ت ٤٥٦ ه) يشدد على ضرورة ولاية العهد بقوله: «و هذا هو الوجه الذي نختاره و نكره غيره لما في هذا الوجه من اتصال الإمامة و انتظام أمر الإسلام و أهله، و يرفع ما يتخوف من الاختلاف و الشغب»[٧].
و الظاهر من أقوال العلماء- من حيث التكييف الشرعي لولاية العهد- أنها لا
[١] أذرشب، دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، ص ١٨.
[٢] و يمكن التعبير عن ولاية العهد بأنها تمثل الوراثة الشرعية للحكم:
. enorht eht ot rosseccuS
.
[٣] النووي، الأسماء و اللغات ٤/ ٤٨. و ابن منظور، لسان العرب ٣/ ٣١١. و القلقشندي، مآثر الأنافة ص ٤٨ و ما بعدها.
[٤] القلقشندي، المرجع السابق، ص ٤٨. و ابن حجر، فتح الباري كتاب الأحكام ١٣/ ٢٠٥
[٥] القلقشندي، مرجع سابق، ص ٤٨. و ذهب بعض المعاصرين إلى تعريفها فقال:« هي أن يعهد الإمام إلى شخص بعينه أو بواسطة تحديد صفات معينة فيه ليخلفه بعد وفاته سواء أكان قريبا أم غير قريب»، الزحيلي، الفقه الإسلامي و أدلته ٦/ ٦٨٠.
[٦] الأحكام السلطانية للماوردي، ص ٣٩، الفراء، ص ٢٥. و الجويني، غياث الأمم ص ١٣٤.
[٧] ابن حزم، الفصل ٥/ ١٦.