معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٤٧
و أصل الولاية المحبة و التقرب، و أصل العداوة البغض و البعد ... على المؤمن أن يوالي في الله و يعادي في الله، فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه و إن ظلمه فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية، و هذا ما عبر عنه تلميذه ابن القيم (ت ٧٥١ ه) عندما قسم الولاية إلى[١]:
١- عامة و هي «ولاية كل مؤمن، فمن كان مؤمنا لله تقيا كان له وليّا، و فيه من الولاية بقدر إيمانه و تقواه».
٢- خاصة «إن علم من نفسه أنه قائم لله بجميع حقوقه مؤثر له على كل ما سواه في جميع حالاته».
و قد استخدم هذا المصطلح في الحياة الإسلامية لنوعين من الأحكام:
* أحدهما ولاء عتاقة، و يسمى ولاء نعمة، و سبب هذا الولاء الإعتاق عند الجمهور.
* ثانيهما ولاء الموالاة و هو: الذي يثبت بناء على عقد بين اثنين المولى الأعلى- المعتق- و المولى الأسفل- العتيق- على أن يناصره و يغرم عنه إذا جنى، و يرثه إذا مات[٢].
الولاية[٣]pihsronrevoG
الولاية بالكسر السلطان و الإمارة، و الولاية بالفتح النصرة و النسب، و قيل أن الولاية للخالق أو للدين و أن الولاية للمخلوقين أو للسلطان[٤]. و أصل الولاية عند العرب يدل على قرب، و كل من ولى أمر آخر فهو وليّه.
قال ابن الأثير (ت ٦٠٦ ه): «و كأن الولاية تشعر بالتدبير و القدرة و الفعل، و ما لم يجتمع ذلك فيها لم ينطبق عليه اسم الولي»[٥]، و الفرق بين الولاية
[١] ابن القيم، بدائع الفوائد ٣/ ١٠٦ و ما بعدها.
[٢] القونوي، أنيس الفقهاء ص ٢٦١. و النووي، روضة الطالبين ١٢/ ١٠٧. و ابن الهمام، فتح القدير ٩/ ١٧. و ابن جزي، القوانين الفقهية ص ٣٨٢. و الزحيلي، الفقه الإسلامي و أدلته ٧/ ١٨٨.
[٣] و يمكن أن توصف الولاية بالحكومة العامة للمسلمين، كما فصل الفقهاء لمعنى الولاية العامة.
- cidsiruj; noitcnuF cilbuP, rewoP ngierevoS. noit
[٤] الماوردي، النكت و العيون ٢١/ ٤٨٢.
[٥] ابن منظور، لسان العرب ١٥/ ٤٠٧. الألوسي، روح المعانى ١٠/ ٣٨ و ابن فارس، مقاييس اللغة ٦/ ١٤١.