معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٤١
الأمة على أنه لا يجوز أن يكون على المسلمين في وقت واحد في جميع الدنيا إمامان لا متفقان و لا متفرقان و لا في مكانين و لا في مكان واحد»[١].
و هذا هو الأصل في الشريعة الإسلامية، و لكن للضرورة الواقعة في عدم تمكن المسلمين من إقامة إمام واحد، يرى العلماء جواز تعدد الأمراء إذا خلا الزمان من إمام لمصلحة العباد و البلاد كما يصف ذلك الإمام الجويني (ت ٤٧٨ ه) بقوله: «و لكن خلا الدهر من إمام في زمن فترة و انفصل شطر من الخطة عن شطر، و غدا نصب إمام واحد يشمل رأيه البلاد و العباد فنصب أمير في أحد الشطرين للضرورة في هذه الصورة ... فالحق المتبع في ذلك أن واحدا منهما ليس إماما إذ الإمام هو الواحد الذي به ارتباط المسلمين أجمعين»[٢].
الوحىnoitaleveR
وحي: «الواو و الحاء و الحرف المعتل:
أصل واحد يدل على إلقاء علم في إخفاء أو غيره إلى غيرك، فالوحي الإشارة، الوحي الكتاب و الرسالة، و كل ما ألقيته إلى غيرك حتى علمه فهو وحي كيف كان»[٣].
اصطلاحا: «إعلام الله رسولا من رسله أو نبيا من أنبيائه ما يشاء من كلامه أو معنى، بطريقة تفيد النبي أو الرسول العلم اليقيني القاطع بما أعلمه الله به»[٤].
عناصر الوحي[٥]:
١- أنه إعلام من الله المحيط بكل شىء علما.
٢- أن الرسول أو النبي يتلقف هذا العلم الإلهي تلقفا.
٣- أن ما يلقى بالوحي من كلام أو
[١] - ابن تيمية، نقد مراتب الإجماع ص ١٢٤. و الشافعي، الرسالة، ص ٤١٩ فقرة( ١١٥٤). و البغدادي، أصول الدين ص ٢٧٤.
[٢] - الجويني، غياث الأمم ص ١٧٦ و ما بعدها.
و القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٧٣.
[٣] - ابن فارس، مقاييس اللغة ٦/ ٩٣. و ابن منظور، لسان العرب ١٥/ ٣٧٩. و الفيروز آبادي، بصائر ذوى التمييز ٥/ ١٧٧.
[٤] - الميداني، العقيدة الإسلامية و أسسها، ص ٥٢٨.
[٥] - المرجع السابق ص ٥٢٩.