معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٣
- و العياذ بالله- في حين يرى الشافعية خلاف ذلك و أن الاستتابة مفتوحة للجميع[١].
الاستجارةnoitcetorp kees oT egufer ro
تقول استجارك معناه: سأل جوارك أي: أمانك و ذمامك[٢]، و «الاستجارة تشمل كل أحوال طلب الحماية»[٣]، و بالتالي هي أعم من الاستئمان الذي يعني دخول دار الإسلام لغير المسلم و عكسه.
و يقيمها الإمام لأنه مقدم للنظر و المصلحة في جلب المنافع و دفع المضار[٤]، و مقدار هذه المدة التي تعطي للاستجارة تقدر بالعرف[٥].
و المقصود منه بيان أن الكافر- الحربي- إذا جاء طالبا للحجة و الدليل أو طالبا لاستماع القرآن فإنه يجب إمهاله و يحرم قتله و يجب إيصاله إلى مأمنه، سواء أكان هذا في حالة الحرب أو السلم[٦]. و الحكمة في ذلك تمكينه من سماع كلمة التوحيد و الدعوة للنظر في دين الله، و لهذا جاء تحريم قتل المستجير حتى يطمئن و يأمن على نفسه مما يدعوه إلى سماع كلام الله عز و جل.
الاستشارةgnilesnuoC
تقول العرب: شاورته في الأمر، و شاوره مشاورة و شوارا و استشارة:
طلب منه المشورة[٧].
و يمكن تحديدها بأنها: طلب الرأى أو النصيحة من ذوي الخبرة و التجربة و هي اختيارية لمن يطلبها و تسفر عن رأي غير ملزم[٨].
[١] الحطاب، مواهب الجليل، ٦/ ٢٧٩ و ما بعدها.
الكاساني، بدائع الصنائع، ٧/ ١٣٥، و حاشية ابن عابدين، ٤/ ٢٤٠ .. البهوتي، كشاف القناع، ٦/ ١٧٧. الشربيني، مغني المحتاج، ٥/ ٤٣٦ و ما بعدها.
[٢] ابن العربي، أحكام القرآن، ٢/، ٩٠٣.
[٣] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية، ٣/ ١٦١.
[٤] ابن العربي، أحكام القرآن، ٢/ ٩٠٣.
[٥] الرازي، مفاتيح الغيب، ٧/ ٥٧٦.
[٦] المرجع السابق، القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ٨/ ٧٥ و ما بعدها.
[٧] ابن منظور، لسان العرب، ٤/ ٤٣٧ و ما بعدها.
[٨] الشاوي، توفيق، فقه الشورى و الاستشارة، ص ١٦٦.