معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢٢
«أقبح ما يوصف به الرجال ملوكا كانوا أو سوقة الاستبداد بالرأي و ترك المشاورة»[١].
الاستتابة[٢]ecnatnepeR
الاستتابة لغة: طلب التوبة[٣]، و سين الاستفعال للطلب و السؤال[٤]، و استتابه: سأله أن يتوب[٥].
و القاعدة أن المرتد لا يقتل إلا بعد أن يستتاب، فإن لم يتب يقتل[٦]، و قد تناولها الفقهاء غالبا في مباحث الردة و المرتدين.
أما حكمها عند جماهير الفقهاء فهو الوجوب، لكن خالف أبو حنيفة (ت ١٥٠ ه) لذلك و رأى بأنها مستحبة باعتبار أن الدعوة قد بلغت المرتد و عليه فيعرض عليه الإسلام استحبابا فلعلّه أن يرجع إلى دينه و تزول الشبهة التي غرته[٧].
و أما مدة الاستتابة فقد ذهب المالكية و الحنابلة و قول للشافعية أن مدة الاستتابة ثلاثة أيام من يوم ثبوت الكفر على المرتد، و العلة في ذلك عندهم الاحتياط لحرمة الدماء و صونها من الهدر[٨].
لكن يرى بعض الفقهاء- و منهم أبو حنيفة (ت ١٥٠ ه) أن المدة متروكة لتقدير الإمام و لحال المرتد، فإن طمع الإمام في توبته أجله إلى ثلاثة أيام و إلا قتله[٩].
و هناك أصناف لا تقبل توبتهم عند الفقهاء مثل الزنديق و الساحر و سابّ الرب سبحانه و تعالى أو الرسول صلى اللّه عليه و سلم
[١] الطرطوشى، سراج الملوك، ١/ ٢١١.
[٢] و الاستتابة تطلب غالبا للتوبة:enoemos egru oT .tneper ot ، و المعنى المراد:
eht ro etatsopa na morf ecnatneper gniksA dna, ti gnicarbme retfa malsI detcejer ohw eno. mamI ot tneidebosid gnieb
[٣] النووي، تحرير ألفاظ التنبيه، ص ٥٠.
[٤] النسفي، طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية، ص ٨٨.
[٥] ابن منظور، لسان العرب ١/ ٢٣٣.
[٦] عودة، عبد القادر: التشريع الجنائي الإسلامي، ٢/ ٧٢٢ و ما بعدها.
[٧] الكاساني، بدائع الصنائع، ٧/ ١٣٤. النووي، روضة الطالبين، ١٠/ ٧٦.
[٨] شرح الخرشي، ٤/ ٦٥ و ما بعدها. البهوتي، كشاف القناع، ٦/ ١٧٥، الشربيني، مغني المحتاج، ٥/ ٤٣٦.
[٩] الكاساني، بدائع الصنائع، ٧/ ١٣٤ و ما بعدها.
النووي، روضة الطالبين، ١٠/ ٧٦.