معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢١٣
و المطالبة .. و ذلك أن قريشا كانوا عصبة مضر و أصلهم و أهل الغلب منهم و كان لهم على سائر مضر العزة بالكثرة و العصبية و الشرف»[١].
* لا يثبت الإمام في الديوان اسم صبي و لا مجنون و لا ضعيف لا يصلح للغزو.
* يفرق الإمام الأرزاق في كل عام مرة، و يجعل لها وقتا معلوما لا يختلف.
* و لا بد للإمام أن يراعي أحوالهم لأنهم يمثلون خط الدفاع عن الأمة كما يقول الجويني (ت ٤٧٨ ه): «المرتزقة هم نجدة المسلمين و عدتهم و وزرهم و شوكتهم، فينبغي أن يصرف إليهم ما يرمّ خلتهم و يسد حاجتهم»[٢].
المساواةytilauqE
يقال في اللغة: تساوت الأمور و استوت و ساويت بينهما أي: سويت، و استوى الشيئان و تساويا: تماثلا[٣].
و يلحظ الفرق بين المساواة و المماثلة بأن المماثلة تعني: أن يسد أحد الشيئين مسد الآخر كالسوادين، في حين أن المساواة تعني: التكافؤ في المقدار، و بالتالي لا بد أن تكون المساواة في المقدارين اللذين لا يزيد أحدهما على الآخر و لا ينقص منه[٤] و ورد هذا المصطلح في القرآن الكريم في أكثر من أربعة عشر موضعا، كما أن مصطلح القسط- و هو بمعنى المساواة- ورد أيضا في أكثر من ستة عشر موضعا[٥]، على أن الشريعة الإسلامية تقرر أن هذا المبدأ يكون في المساواة بين المتماثلين- و هو العدل- و ليس بين المختلفين- و هو الظلم[٦].
و هذا المصطلح يقرر مبدأ عظيما ضمن نظام الإسلام السياسي حيث لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، بل تعمق الفقهاء في هذا المبدأ حتى
[١] ابن خلدون، المقدمة ص ١٦٣.
[٢] الجويني، غياث الأمم ص ٢٤٥. و الأعرج، تحرير السلوك ص ٤٢. و الغزالي، فضائح الباطنية ص ١١٧.
[٣] ابن منظور، لسان العرب ١٤/ ٤١٠.
[٤] العسكري، الفروق في اللغة ص ١٤٩.
[٥] البياتي، النظام السياسي ص ١٤٩.
[٦] مشافهة من منير البياتي خلال المناقشة معه في مضمون هذا المصطلح.