معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢١١
فهو الغش، و عليه فلا تخرج المداهنة و الإدهان عن المصانعة و الملاينة[١].
عرفها الفقيه المالكى الطرطوشي (ت ٥٢٠ ه) فقال: «و المداهنة: أن تداري الناس على وجه يذهب فيه دينك»[٢]، و فصل فيها الجرجاني (ت ٨١٦ ه) فقال: «هي أن ترى منكرا و تقدر على دفعه و لم تدفعه حفظا لجانب مرتكبه أو جانب غيره أو لقلة مبالاة في الدين»[٣].
أما الفرق بين المداهنة و المداراة، أن المداهن يتلطف بصاحبه ليقره على الباطل و يتركه على هواه، أما المداري فهو المتلطف بصاحبه حتى يستخرج منه الحق أو يرده عن الباطل[٤].
و لأهمية هذا المصطلح عند الفقهاء تراهم قد أفاضوا في توجيه العلاقة بين الرعية و السلطان على أساس النصح الخالص البعيد عن المداهنة و الملاينة، و لهذا فإن من العبارات المأثورة عنهم في التراث السياسي أن تدعو للظالم فتقول: أبقاك الله، و من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله سبحانه و تعالى[٥].
المذهب[٦]cimalsI fo loohcS ecnedurpsiruJ
مذهب لغة: من ذهب يذهب ذهابا و ذهوبا فهو ذاهب و ذهوب، و المذهب:
مصدر، و يعني في اللغة: المعتقد الذي يذهب إليه، و ذهب فلان لذهبه أي:
لمذهبه الذي يذهب فيه[٧].
اصطلاحا: «مجموعة من الآراء و النظريات العلمية و الفلسفية ارتبط
[١] ابن منظور، لسان العرب، ١٣/ ١٦١ و ما بعدها.
و القلعجي، معجم لغة الفقهاء ص ٤١٨.
[٢] الطرطوشي، سراج الملوك ٢/ ٥٨٨. و وضع ابن حبان معيارا للمداهنة فقال:« متى ما تخلق المرء بخلق يشوبه بعض ما يكرهه الله فتلك هي المداهنة»، انظر: وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية ١٣/ ١٨٦.
[٣] الجرجاني، التعريفات ص ٢٦٥. و ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٥٤٥. و المناوى، التعاريف ٦٤٥، و آبادي، عون المعبود ١٣/ ١٠٣.
[٤] حوى، فصول فني الإمرة ص ٦٣. و ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٥٤٥.
[٥] الطرطوشي، سراج الملوك ٢/ ٥٨٨ و ما بعدها.
[٦] و المذهب بالمفهوم الإسلامي هو:
eht: sloohcs innuS ruof eht etoned ot desU- naH eht dna si'ifahS eht, sikilaM eht, sifanaH. silab
[٧] ابن منظور، لسان العرب ١/ ٣٩٣. و المجددي، قواعد الفقه ص ٤٧٦.