معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٢١٠
المداراة[١]ecnailpmoC
قال أهل اللغة: المداراة بالهمز تكون اتقاء الشر فدرأته بمعنى اتقيته، و منه:
رأته مداراة و كذا مداراة إذا: اتقيته و درأته أيضا دافعته و تكون غير مهموزة جعله من دريت الظبي أي:
احتلت له و ختلته حتى أصيده[٢].
هي سنة مشروعة لقوله صلّى اللّه عليه و سلم:
«رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد للناس»[٣].
و اصطلاحا: مخالفة الناس على وجه يسلم لك دينك[٤].
و إذا أطلق هذا المصطلح فيقابل عند الفقهاء مصطلح المداهنة، و هي معصية يأثم صاحبها لأن فيها تضييع للحق، و لهذا قال الفقهاء: من دارى سلم و من داهن أثم[٥].
قال ابن حجر (ت ٨٥٢ ه) فيها:
«المداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم و بالفاسق في النهي عن فعله و ترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه و الإنكار عليه بلطف القول و الفعل و لا سيما إذا احتيج إلى تألفه و نحو ذلك»[٦]، و لخصها العلامة الغزالي (ت ٥٠٥ ه) فقال: «خالص المؤمن مخالصة و خالف الفاجر مخالفة»[٧].
المداهنةycnahpocyS
بضم الميم من داهن، و دهن الرجل:
إذا نافق، و المداهنة تكون في إظهار خلاف ما يضمر الإنسان، أما الإدهان
[١] - و هي:
evreserp ot elpoep htiw yletauqeda gnitcA. noigiler s'eno
[٢] - ابن منظور، لسان العرب ١٤/ ٢٥٥ و ما بعدها.
الزبيدي، تاج العروس ١/ ٦٥. و الجوهري، الصحاح ١/ ٤٩.
[٣] - حديث ضعيف، انظر: الهندي، كنز العمال ٣/ ٩ رقم( ٥١٧٣)، ٩/ ٧ رقم( ٢٤٦٦٢).
[٤] - الطرطوشي، سراج الملوك ٢/ ٥٨٨.
[٥] المرجع السابق ٢/، ٥٨٨ و ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٥٤٥. و ابن الهمام، فتح القدير ٥/ ١٦١، ٢٦٨.
[٦] ابن حجر، فتح الباري ١٠/ ٥٤٥.
[٧] الغزالي، آداب الصحبة و المعاشرة ص ٣٧٣، و في هذا يقول الشاعر:-
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|