معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٧٤
فالإمام غير منصوص عليه، بل هو مختار من قبل أهل الحل و العقد كما يقول الجويني (ت ٤٧٨ ه): «و نحن قد أبطلنا بالقواطع المصير إلى ادعاء النصوص و حصرنا مأخذ الإمامة في الاختيار، و إذا تقرر ذلك ففيه بطلان اشتراط العصمة»[١].
أما الشيعة الإمامية فهم يرون أن الإمام معصوم باعتبار التعيين، «فأمرهم أمر الله تعالى، و نهيهم نهيه، و طاعتهم طاعته، و معصيتهم معصيته، و لا يجوز الردّ عليهم، و الرادّ عليهم كالرادّ على الرسول، و الرادّ على الرسول كالرادّ على الله، فيجب التسليم لهم و الانقياد لأمرهم، و الأخذ بقولهم»[٢] و لهذا كتب المجلسي (ت ١١١٠ ه) بابا في بحار الأنوار سماه «باب عصمتهم و لزوم عصمة الإمام»[٣].
العصيان[٤]noitcerrusnI
العصيان: خلاف الطاعة، يقال:
عصى فلان أميره يعصيه عصيا و عصيانا و معصية: إذا لم يطعه، و يقال:
للجماعة إذا خرجت عن طاعة السلطان قد استعصت عليه[٥]. و العصا: جماعة الإسلام، فمن خالفهم فقد شق عصا المسلمين، و إذا فعل ذلك فقتل قيل له: هو قتيل العصا[٦].
اصطلاحا: «الامتناع عن الانقياد»[٧].
و يمكن أن يقسم العصيان إلى[٨]:
* عصيان مدني: امتناع جماعة لهم منعة و قوة عن طاعة الإمام متأولين من غير استعمال العنف و السلاح.
[١] الجويني، غياث الأمم ص ٩٢.
[٢] فتاح، نظرية ولاية الفقيه ص ٢٩ نقلا عن:
الزنجاني، عقائد الإمامية ص ٥٤.
[٣] العتوم، النظرية السياسية للشيعة ص ٧٣.
و المجلسي، بحار الأنوار ٢٥/ ٣٧٤ و ما بعدها.
[٤] و يمكن ترجمتها إلى:noitanidrobusnI .
[٥] ابن منظور، لسان العرب، ١٥/ ٦٧. و ابن فارس، مقاييس اللغة ٤/ ٣٣٤.
[٦] ابن فارس، مقاييس اللغة ٤/ ٣٣٤. و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ٢/ ٦٢٨.
[٧] الكفوي، الكليات ص ٦٥٦. و الجرجانى، التعريفات ص ١٩٥. و القونوي، أنيس الفقهاء ص ١٦٤.
[٨] القلعجي، معجم لغة الفقهاء ص ٢٨٣. و ابن تيمية، العصيان المسلح ص ٢٤ و ما بعدها.