معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٧٢
* ما شرع من أحكام ناسخة لأحكام سابقة و الناسخ يكون هو في محل العزيمة مثل تحويل القبلة.
* الاستثناء من أمر عام محكوم فيه مثل مسألة الخلع و هو أخذ المال من المرأة.
و اختلف الأصوليون في مسألة الأفضلية بين العزيمة و الرخصة، أيهما يؤخذ أو لا؟
و لعل الراجح ما رجحه الإمام الشاطبي (ت ٧٩٠ ه) بقوله: «فيبقى موقوفا على المجتهد حتى يترجح أحدهما مطلقا أو يترجح له أحدهما في بعض المواقع و الآخر في بعض المواضع أو بحسب الأحوال»[١].
العصبية[٢]pihsnasitraP
العصبية لغة: من عصب الشيء يعصبه عصبا: طواه و تواه، و قيل شدّه، و التعصب من العصبية أي: أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته و التألب معهم على من يناويهم ظالمين كانوا أو غير ذلك[٣].
اصطلاحا: «المحاماة و المدافعة عمن يلزمك أمره أو تلزمه لغرض»[٤].
و يعبر عن هذا المصطلح بلفظ مقارب مثل الحمية و هى الأنفة و الغيرة[٥].
و هذا المصطلح كان يعبر عن الحالة الاجتماعية للعرب قبل الإسلام، ثم استخدم في قيام الدول و أفولها في الأنظمة الإسلامية المبكرة كما قال ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه): «و أحوال الملوك و الدول راسخة قوية لا يزحزحها و يهدم بناءها إلا المطالبة القوية التى من ورائها عصبية القبائل و العشائر»[٦].
[١] الشاطبي، الموافقات ١/ ٢٤٢ و ما بعدها.
[٢] و هناك ترجمات مطابقة لنفس المعنى مثل:-niK snoitaleR derd و هذا المصطلح يدل تحديدا على:
. slavir sih tsniaga sevitaler s'eno gnitroppuS
[٣] ابن منظور، لسان العرب، ١/ ٦٠٢. و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط ٢/ ٦٢٦.
[٤] المجمع، المرجع سابق، ٢/ ٦٢٦. و الفيروز أبادي، القاموس المحيط ٥/ ٣٩٦.
[٥] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية ٣٠/ ١٣٤.
[٦] ابن خلدون، المقدمة ص ١٣٣. و ابن الأزرق، بدائع السلك ١/ ٥٧.