معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٦٨
في الأرض[١].
و كان هذا اللقب مستعملا في الحياة السياسية حتى كان يسمى أبو جعفر المنصور (ت ١٥٨ ه/ ٧٧٥ م) الخليفة العباسي سلطان الله[٢].
الظلمnoisserppO ,ecitsujnI
الظلم لغة: وضع الشيء في غير موضعه المختص به إما بنقصان أو زيادة، و إما بعدول عن وقته أو مكانه، و منه تقول: تظالم القوم: أي ظلم بعضهم بعضا[٣].
و الفرق بين الظلم و الجور أن الظلم هو نقصان الحق، أما الجور فهو العدول عن الحق، من قولهم: جار عن الطريق:
إذا عدل عنه، و قيل: إن نقيض الظلم هو الإنصاف و نقيض الجور هو العدل، و هو العدول بالفعل إلى الحق، و هناك رأي يرى أن الجور يختص بالسلاطين و الحكام في حين أن الظلم يشمل كل شيء[٤].
شرعا: «الظلم وضع الشيء في غير موضعه و التصرف في حق الغير و مجاوزة حد الشارع»[٥]، هذا و توسع ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه) في تعريف الظلم بأنه: «كل من أخذ ملك أحد أو غصبه في عمله أو طالبه بغير حق أو فرض عليه حقا لم يفرضه الشرع فقد ظلمه»[٦].
و لأهمية ذلك يرى الفقهاء أن الظلم يؤذن بخراب العمران و الدول كما قال ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه): «إن الله يقيم الدولة العادلة و إن كانت فاجرة، و لا يقيم الظالمة و إن كانت مسلمة، و يقال:
الدنيا تدوم مع العدل و الكفر و لا تدوم مع الظلم و الإسلام»[٧].
[١] - ابن تيمية، العصيان المسلح ص ٥٤. و ابن جماعة، تدبير أهل الإسلام، ص ٧١. و القرافي، الإحكام في تمييز الفتاوى ص ٥١.
[٢] - محمد ربيع، الموسوعة السياسية ١/ ١٤٧.
[٣] - الأصفهاني، المفردات ص ٥٣٧. و ابن منظور، لسان العرب، ١٢/ ٣٧٢.
[٤] - العسكري، الفروق ص ٢٢٦.
[٥] - الكفوي، الكليات ص ٥٩٤. و الجرجاني، التعريفات ص ١٨٦.
[٦] - ابن خلدون، المقدمة ص ٢٤١.
[٧] - ابن تيمية، رسالة الأمر بالمعروف ص ٦٤. و ابن خلدون، المقدمة ص ٢٣٩ و ما بعدها. و التونسي، أقوم المسالك ص ١٥٦.