معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٦٥
متوسعا في شرحه فقال: «الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو طاغوت، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله و رسوله، أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله»[١].
الطائفة[٢]noitanimoneD
الطائفة: أصلها يدل على دوران الشيء على الشيء و أن يحف به ثم يحمل عليه، فأما الطائفة من الناس فكأنها: جماعة تطيف بالواحد أو بالشيء، و لا تكاد العرب تحدها بعدد معلوم، مع هذا فتطلق الطائفة على الواحد و ما فوقه، قال الراغب (ت ٤٢٥ ه): «إذا أريد بالطائفة الجمع فجمع طائف، و إذا أريد به الواحد فيصح أن يكون جمعا»[٣]. و منه قولهم: طاف بالقوم و عليهم طوفا و طوفانا و مطافا، و أطاف: استدار و جاء من نواحيه، و الطائفة من الشيء: القطعة منه[٤].
و الفرق بين الطائفة و الجماعة أن «الطائفة في الأصل الجماعة التى من شأنها الطوف في البلاد للسفر، و يجوز أن يكون أصلها الجماعة التي تستولي بها حلقة يطاف عليها، ثم كثر ذلك حتى سميت كل جماعة طائفة»[٥].
و يمكن الاصطلاح عليها بأنها:
«جماعة من الناس يجمعهم مذهب أو رأى يمتازون به»[٦].
و استعمال الفقهاء لهذا المصطلح يدور حول حديث الرسول صلّى اللّه عليه و سلم «لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله و هم ظاهرون»[٧]،
[١] - ابن القيم، إعلام الموقعين ١/ ٥٤. و الأصفهاني، المفردات ص ٥٢٠.
[٢] - و تعني:
enirtcod a tpoda ohw elpoep fo puorg A- tceS. srehto morf tnereffid meht sekam taht
[٣] - ابن فارس، مقاييس اللغة ٣/ ٤٣٢. و الكفوي، الكليات ص ٥٨٥، ص ٦٨٥. و القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٢٩٤. و الأصفهاني، المفردات ص ٥٣٣.
[٤] - ابن منظور، لسان العرب، ٩/ ٢٢٥. و الزبيدي، تاج العروس ٦/ ١٨٥.
[٥] - العسكري، الفروق في اللغة ص ٢٧٢.
[٦] - مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ٢/ ٥٩١.
[٧] - ابن حجر، فتح الباري ١٣/ ٢٩٣. كتاب الاعتصام، و في رواية لمسلم:« لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتى أمر الله و هم كذلك»، انظر: النووي، شرح مسلم ١٣/ ٦٥، كتاب الإمارة.