معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٢٠
الرباط[١]noitatS reitnorF
الرباط و كذلك المرابطة و هي: ملازمة ثغر العدو، و أصله أن يربّط كل من الفريقين خيله ثمّ صار لزوم الثغر رباطا[٢].
يقول ابن الأثير (ت ٦٠٦ ه): «الرباط في الأصل القيام على جهاد العدو بالحرب و ارتباط الخيل و إعدادها، فشبّه به ما ذكر من الأفعال الصالحة و العبادة»[٣].
و تحديده قولهم بأن الرباط: هو الملازمة في سبيل الله[٤].
و حدد ابن عابدين (ت ١٢٥٢ ه) الرباط في مكان ليس وراءه إسلام، لكن يرى القرطبى (ت ٦٧١ ه) أن المرابط في عرف الفقهاء هو: الذي يمكث في إحدى الثغور مدة ما[٥]. على أن الجهاد أفضل من الرباط، و الرباط أفضل من المجاورة بمكة المكرمة كما يرى ذلك العلماء[٦].
هذا و قد تطور مصطلح الرباط عند الصوفية إلى معنى الإرشاد و التربية للمريد، مثل أن يحضر الحضرات متصفا بالخلال الحميدة و مستحضرا الآداب الشريفة، و يعرف هذا المصطلح عند بعض الصوفيين بالرابطة[٧].
الرخصة[٨]ecnawollA
تقول العرب: رخص له في الأمر:
أذن له فيه بعد النهى عنه، و الاسم الرخصة، و الرخصة في الأمر خلاف التشديد[٩]، و الفرق بين العذر و الرخصة أن الأول أعم من الثاني لأنه يشمل كل العوارض التي تطرأ في حق المكلف بسبب الظروف و الأحوال، أما الثانى- أي الرخصة- فإنه لا يكون إلا
[١] - و يمكن أن نفهم الرباط بأنه:
a fo seiradnuob eht no trof ro tsoptuo yrailim A ١٤٩ p, ecneics lacitiloP, netoM." yrtnuoc milsuM
[٢] - ابن منظور، لسان العرب، ٧/ ٣٠٢. و ابن رشد، المقدمات المهدات ١/ ٣٦٤.
[٣] - ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٨٥.
[٤] - القرطبى، الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٣٢٣.
[٥] - حاشية ابن عابدين ٤/ ١٢١. و القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٤/ ١٢١. و ابن حجر، فتح الباري ٦/ ٨٥.
[٦] - المرادي، الإنصاف ٤/ ١١٩.
[٧] - الشرقاوي، حسن: معجم ألفاظ الصوفية.
[٨] - أو يمكن ترجمتها إلى:noissimda ro esneciL
[٩] - ابن منظور، لسان العرب ٧/ ٤٠. و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط ١/ ٣٣٦. و ابن فارس، مقاييس اللغة ٢/ ٥٠٠.