معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١١٤
الشعر»[١]، و أول من وضع الديوان في الإسلام سيدنا عمر بن الخطاب (ت ٢٣ ه ٦٤٤ م) رضي الله عنه في محرم من السنة العاشرة للهجرة[٢].
ديوان المظالم[٣]rof eciffO gnisserdeR ecitsujnI
قال سيبويه: المظلمة: اسم ما أخذ منك، و الظلمة: المانعون أهل الحقوق حقوقهم.[٤]
و قد اصطلح عليه الفقهاء بأنه: «قود المتظالمين إلى التناصف بالرهبة، و زجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة»[٥].
و وصفها ابن خلدون (ت ٨٠٨ ه):
«هي وظيفة ممتزجة من سطوة السلطنة و نصفة القضاء، و تحتاج إلى علو يد و عظيم هيبة تقمع الظالم»[٦].
أما شروط ولي المظالم أن يكون:
«جليل القدر نافذ الأمر عظيم الهيبة ظاهر العفة قليل الطمع كثير الورع لأنه يحتاج في نظره إلى سطوة الحماة و تثبت القضاة، فاحتاج إلى الجمع بين صفتي الفريقين»[٧].
و يطلق على القائم بها ناظر المظالم، و يساعده في هذا العمل:
* الحماة و الأعوان لجذب القوى و تقويم الجريء.
* القضاة و الحكام لمعرفة ما يجري في مجالسهم بين الخصوم.
* الفقهاء ليرجع إليهم فيما أشكل من أمور.
* الكتّاب ليثبتوا ما جرى بين الخصوم و ما لهم أو عليهم من حقوق.
* الشهود ليشهدوا على ما صدر من أحكام[٨].
[١] الزبيدي، تاج العروس ٩/ ٢٠٤.
[٢] ابن جماعة، تدبير أهل الإسلام ص ١٣٨.
[٣] و المعنى المراد:
dna desserppo eht fo sthgir eht kcab gniviG- la if rzan- la nawiD. srosserppo eht gnihsinup milazam
[٤] ابن منظور، لسان العرب ١٢/ ٣٧٣ و ما بعدها.
[٥] الماوردي، الأحكام السلطانية، ص ٦٩. و الفراء، الأحكام السلطانية، ص ٧٣.
[٦] ابن خلدون، المقدمة ص ١٨٥.
[٧] القاسمي، نظام الحكم، ص ٥٦٦. نقلا عن الفراء:
الأحكام السلطانية ص ٥٨.
[٨] الماوردي، الأحكام السلطانية، ص ٧١. و الفراء، الأحكام السلطانية، ص ٧٦.