معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ١٠٣
الرقاب»[١]، و ينقسم الخراج إلى نوعين[٢]:
- خراج الوظيفة: و هو ما يفرض على الأرض بالنسبة إلى مساحتها و نوع زراعتها و هذا وقع بالفعل زمن عمر بن الخطاب في أرض السواد بالعراق.
- خراج المقاسمة: و هو أن يكون الواجب شيئا من الخارج نحو الخمس و السدس و ما أشبه ذلك، و هذا ما فعله النبي صلى اللّه عليه و سلم مع يهود خيبر بعد الفتح.
الخلافة[٣]noisseccuS
خلف: الخاء و اللام و الفاء أصل يدل:
على أن الشيء يجيء بعد شيء يقوم مقامه، يقال: خلف فلان فلانا في قومه يخلفه خلافة فهو خليفة. و سميت الخلافة بذلك لأن الثاني يجيء بعد الأول قائما في مقامه، و كل من يخلف شخصا آخر يسمى: خليفة لذلك سمى من يخلف الرسول صلى اللّه عليه و سلم في إجراء الأحكام الشرعية و رئاسة المسلمين في أمور الدين و الدنيا خليفة، و جمع خليفة خلفاء و خلائف[٤].
يقول الراغب (ت ٤٢٥ ه): «و الخلافة النيابة عن الغير إما لغيبة المنوب عنه و إما لموته و إما لعجزه و إما لتشريف المستخلف»[٥].
عرفها الماوردي (ت ٤٥٠ ه) بوصفها مصطلحا بأنها: «خلافة عن النبوة في حراسة الدين و سياسة
[١] - ابن القيم، أحكام أهل الذمة ١/ ١٠٠ و ما بعدها.
[٢] - و الفرق بين خراج الوظيفة و خراج المقاسمة أن الأول يكون الواجب شيئا في الذمة يتعلق بالتمكن من الانتفاع بالأرض، أما الثاني فيتعلق بالخارج من الأرض لا بالتمكن من الزراعة حتى إذا عطل الأرض صاحبها مع التمكن من الانتفاع بها لم يجب عليه شىء، و هناك فرق آخر ذكره ابن عابدين يتمثل في أن خراج الوظيفة يؤخذ مرة واحدة في السنة أما خراج المقاسمة فيتكرر أخذه بتكرار الخارج من الأرض، انظر: زيدان، أحكام الذميين ص ١٥٨ و ما بعدها. حاشية ابن عابدين ٤/ ١٩٠، ابن جماعة، تدبير أهل الإسلام، ص ١٠٢ و ما بعدها. الفرغاني، الفتاوى الهندية، ٢/ ٢٣٧.
[٣] - و المعنى الشرعي للخلافة هو:--
«- naidotsuC dna ycneregeciV fo noitutitsni ehT, netoM" hamamI fo tnelaviuqe: htrae no pihs fo noitutitsni ehT" rO. ١٤٦. p, ecneicS lacitiloP noitutitsni eht TWS hallA fo tneregeciv sa, nam yldlrow eht fo noitaunitnoc sa tnemnevog fo. SAAS dammahuM tehporp eht fo tnemnevog. ٣١. p, hsilgnE cimalsI drawoT, iquraF- lA
[٤] - ابن فارس، مقاييس اللغة ٢/ ٢١٠. و الرملي، نهاية المحتاج ٧/ ٤٠٩. و ابن منظور، لسان العرب ٩/ ٨٣. و القلقشندي، مآثر الأنافة ص ١٠.
[٥] - الأصفهاني، المفردات ص ٢٩٤.