معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٩٤
إلى القاضي الذي يعينه الإمام أو نائبه[١].
و الحاكم العادل كما يقول ابن حجر (ت ٨٥٢ ه): «الذي يتبع أمر الله تعالى بوضع كل شيء في موضعه من غير إفراط و لا تفريط»[٢].
و يمكن تحديد هذا المصطلح كما يقول المالكية: «الإخبار بالحكم الشرعي على وجه الإلزام لما فيه من فصل الخصومات و إقامة الحدود و نصرة المظلوم»[٣].
و الغرض منه كما يقول الإمام الجويني (ت ٤٧٨ ه): «استيفاء قواعد الإسلام طوعا أو كرها و المقصود الدين»[٤]. و مثله قال شيخ الإسلام (ت ٧٢٨ ه): «الأحكام كلها تلقتها الأمة عن نبيها لا نحتاج فيها إلى إمام و إنما الإمام منفذ لما شرعه الرسول»[٥].
الحكمةmodsiW
الحاء و الكاف و الميم أصل واحد و هو: المنع، و الحكمة من هذا القياس لأنها تمنع صاحبها من الجهل[٦]، تقول: حكمت فلانا تحكيما: منعته عما يريد، و المحكم المجرب المنسوب إلى الحكمة.
اصطلاحا: علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية. و ينقسم إلى نوعين:
أولا: حكمة عملية متعلقة بأعمال الناس و هذه تنصب على ثلاثة فروع[٧]:
* تهذيب النفس، و المسمى علم الأخلاق.
* تهذيب العائلة، و المسمى تدبير المنزل.
* تهذيب الأمة، و المسمى السياسة المدنية و الشرعية.
[١] وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية، ١٦/ ٢٦٨.
[٢] ابن حجر، فتح الباري ٢/ ١٤٥.
[٣] أبو جيب، القاموس الفقهي ص ٩٦.
[٤] الجوينى، غياث الأمم، ص ١٨٣.
[٥] ابن القيم، السياسة الشرعية ص ٧٥. و الجويني، غياث الأمم، ص ٢٧٦.
[٦] ابن فارس، مقاييس اللغة ٢/ ٩١. و الأصفهاني، المفردات ص ٢٤٨ و ما بعدها.
[٧] الأصفهاني، المفردات ص ٣١.