معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٩٢
* ما فيه الحسبة، و هو كل منكر موجود في الحال ظاهر للمحتسب بغير تجسس معلوم، أي كونه منكرا بغير اجتهاد.
* المحتسب عليه و هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و شرطه أن يكون بصفة يصير الفعل الممنوع منه في حقه منكرا، و أقل ما يكفي في ذلك أن يكون إنسانا، و مثاله الصغير الذي يشرب الخمر فلا بد من منعه من ذلك و إن كان هذا الصغير لم يبلغ سن التكليف، و لكن لطبيعة المنكر الذي يفعله.
* الاحتساب نفسه و هذا له مراتب و آداب.
شروطها كما يرى ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه): العلم و الرفق و الصبر[١].
و الحسبة في الشريعة عامة تتناول كل شيء، و لهذا قيل: القضاء باب من أبواب الحسبة، و من هنا كان قول الغزالي (ت ٥٠٥ ه): «الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين»[٢].
و عرف نظام الحسبة في الحياة السياسية في عهد عمر بن الخطاب و لكن عرفت التسمية في عهد الخليفة العباسي المهدي[٣].
الحقthgiR
الحق نقيض الباطل، و جمعه حقوق و حقاق، و حقّ الأمر يحق و يحقّ حقا و حقوقا: صار حقا و ثبت، و مصطلح الحق عند اللغويين لا يخرج عن معنى الثبات و الوجوب[٤].
أما عند الفقهاء القدامى فلم يخرج هذا المصطلح عن التقسيم الثنائي المعتاد:
* حق الله المتعلق بأمره و نهيه.
* حق العبد و هي مصالحه.
أما عند الفقهاء المحدثين، فقد قسم
[١] ابن تيمية، الحسبة في الإسلام، ص ٨٤.
[٢] الغزالي، إحياء علوم الدين ٢/ ٤٨٠.
[٣] الزحيلي، الفقه الإسلامي و أدلته، ٦/ ٦٧٤.
[٤] ابن منظور، لسان العرب، ١٠/ ٤٩ و ما بعدها.
و مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط ١/ ١٩٤.
و الخطابي، جوامع الأخلاق و السياسة ١/ ١٣٥.