معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٨١
الجماعة[١]elpoeP fo puorG
لغة هي من جمع الشيء عن تفرقة[٢]، أي أن الجماعة مأخوذة من معنى الاجتماع ثم صار اسما لنفس القوم المجتمعين[٣]، ثم اشتهر في عرف الناس أنهم عدد من الناس يجمعهم غرض واحد[٤].
و عكس الجماعة الشرذمة و هي البقية من البقية، و منه قول الله الكريم لشرذمة قليلون [الشعراء: ٥٤] أى:
قطعة و بقية[٥].
أما في تحديد ماهيتها في الفقه السياسي فقد اختلف العلماء في ذلك إلى ستة أقوال[٦]:
القول الأول: إن المراد بالجماعة
السواد الأعظم من المسلمين و ينسب هذا القول إلى ابن مسعود و ابن الأثير رضي الله عنهما.
القول الثاني: هم أهل العلم و الفقه و الحديث من الأئمة المجتهدين و ذهب إلى هذا البخاري و الترمذي و ابن سنان.
القول الثالث: إن الجماعة هم الصحابة على الخصوص لأنهم أقاموا عماد الدين و أرسوا أوتاده.
القول الرابع: إن الجماعة هي جماعة أئمة العلماء المجتهدين فمن خرج مما عليه علماء الأمة مات ميتة جاهلية، و نسب هذا القول إلى ابن المبارك و إسحاق بن راهويه.
القول الخامس: إن الجماعة هي جماعة أهل الإسلام إذا أجمعوا على أمر فواجب على غيرهم من أهل الملل اتباعهم.
القول السادس: و هو رأي الإمام الطبري (ت ٣١٠ ه) و هو أنهم جماعة المسلمين الذين اجتمعوا إلى أمير.
و قد رجح الشاطبي (ت ٧٩٠ ه) هذه الأقوال بقوله: «إن الجماعة راجعة إلى
[١] و المعنى المراد:
yebo dna ha'irahS wollof ohw elpoep fo puorg A. hpilaC etamitigel eht
[٢] ابن منظور، لسان العرب، ٨/ ٥٣.
[٣] ابن تيمية، مجموع الفتاوي، ٣/ ١٥٧.
[٤] مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ١/ ١٤٠.
[٥] العسكري، الفروق في اللغة ص ٢٧٥.
[٦] الشاطبي، الاعتصام، ٢/ ٢٥٩ و ما بعدها. و ابن حجر، فتح الباري ١٣/ ٣٥، شرح الطحاوية ص ٤٣١.