معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٧٤
غيرك موجود: هلك عنّي سلطانيه [الحاقة: ٢٩].
* هلاك باستحالة و فساد: و يهلك الحرث و النّسل [البقرة: ٢٠٥].
* الموت: إن امرؤ هلك ليس له ولد [النساء: ١٧٦].
* بطلان الشيء من العالم و عدمه رأسا و الذي يسمى فناء: كلّ شيء هالك إلّا وجهه [القصص: ٨٨].
و يمكن تعريف التهلكة بأنها: اقتحام الحرب بغير مبالاة و إيقاع النفس في الخطر و الهلاك[١]، و يعبر الشافعي (ت ٢٠٤ ه) عن هذا المصطلح بالمخاطرة[٢]. و أصل حديث الفقهاء عن شأن هذا المصطلح قوله عز و جل: و لا تلقوا بأيديكم إلى التّهلكة [البقرة: ١٩٥]، و يكاد يجمع المفسرون و الفقهاء على تفسير هذه الآية بأنه يحمل الرجل على معسكر الأعداء إذا غلب على ظنه أنه سيقتل من حمل عليهم و ينجو أو لو غلب على ظنه أنه سيقتل و لكن سينكي بالعدو نكاية لها أثر نافع للمسلمين فجائز[٣].
و لخص البقاعى (ت ٨٨٥ ه)، هذا بقوله: «إحاطة الخطاب تقتضي أن التهلكة تضييع القتال و الإنفاق اللذين بتركهما تقع الاستطاعة على مبنى الإسلام فيتطرق إلى هدمه»[٤].
[١] الألوسي، روح المعاني، ٢/ ٧٨.
[٢] قال الشافعي:« المخاطر المتقدم على جماعة أهل الحصن فيرمى أو على الجماعة وجده الأغلب ألا يدان له بهم»، انظر: الشافعي، الأم، ٤/ ٢٦٦ و هيكل، محمد: موسوعة القتال و الجهاد في الشريعة الإسلامية، ١/ ٢٣٨.
[٣] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ٢/ ٣٦١ و الطبري، جامع البيان، ١/ ١٩٥. و الرازي، التفسير الكبير، ٥/ ١٣٦. و ابن عاشور، التحرير و التنوير ٢/ ٢١٢ و ما بعدها. و القاسمي، محاسن التأويل، ١/ ٤٩٤.
[٤] البقاعي، نظم الدرر، ١/ ٣٦٧.