معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٧٣
* كفر جحود ككفر إبليس؛ يعرف الله بقلبه و لا يقرّ بلسانه.
* كفر عناد، و هو أن يعترف بقلبه و يعترف بلسانه و لا يدين به حسدا و بغيا ككفر أبي جهل و أضرابه.
* كفر نفاق و هو أن يقرّ بلسانه و لا يعتقد بقلبه»[١].
و ظهر هذا المصطلح كممارسة عملية على يد الخوارج في النصف الأول من القرن الأول الهجري، و قد أدت هذه الممارسة إلى فتن كثيرة كما يقول الطحاوي (ت ٣٢١ ه): «و اعلم- رحمك الله و إيانا- أن باب التكفير و عدم التكفير باب عظمت الفتنة و المحنة فيه، و كثر فيه الافتراق، و تشتت فيه الأهواء و الآراء»[٢].
و المرجعية العليا في إطلاق سلطان التكفير على الناس هو الشرع كما يقول ابن تيمية (ت ٧٢٨ ه): «فإن الإيجاب و التحريم و الثواب و العقاب و التكفير و التفسيق هو إلى الله و رسوله ليس لأحد في هذا حكم»[٣].
و لهذا وضع العلماء من أهل السنة و الجماعة قاعدة تحد من هذه الممارسات بقولهم: لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله[٤].
التهلكة[٥]noitcurtseD -fleS
يقال: هلك يهلك هلوكا و هلكا و مهلكا و تهلوكا و تهلكة: مات، و التهلكة- بضم العين- مصدر على وزن تفعلة، و لا يوجد في كلام العرب بضم العين إلا هذا المصدر[٦]. و يقع الهلاك في القرآن الكريم على أربعة أوجه[٧]:
* افتقاد الشىء عندك و هو عند
[١] ابن الأثير، غريب الحديث، ٤/ ١٨٦، و المجددى، قواعد الفقه، ص ٤٤٥.
[٢] الطحاوي، شرح العقيدة الطحاوية، ٢/ ٤٣٢.
[٣] ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ٥/ ٥٥٤.
[٤] النووي، شرح صحيح مسلم، ٢/ ٤١.
و الأشعري: الإبانة من أصول الديانة، ص ٢٦.
[٥] أو تترجم إلى:.noitcurtseD
[٦] ابن منظور، لسان العرب، ١٠/ ٥٠٣.
الفيروز أبادي، بصائر ذوي التمييز، ٥/ ٣٣٨ و القاسمي، محاسن التأويل، ١/ ٤٩٤. و ابن عاشور، التحرير و التنوير، ٢/ ٢١٢.
[٧] الفيروز آبادي، بصائر ذوي التمييز، ٥/ ٣٣٨.
و الأصفهاني، المفردات، ص ٨٤٤.