معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٧٢
و عليه يمكن تحديد التكافل الاجتماعي بأن «يكون آحاد الشعب في كفالة جماعتهم و أن يكون كل قادر أو ذي سلطان كفيلا في مجتمعه يمده بالخير و أن تكون كل القوى الإنسانية في المجتمع متلاقية في المحافظة على مصالح الآحاد»[١].
و للتكافل الاجتماعي شعبتان[٢]:
* شعبة مادية و سبيلها مديد المعونة و المساعدة في حاجة المحتاج و إغاثة اللهفان.
* شعبة أدبية و هي تكافل المسلمين جميعا و تعاونهم المعنوي بالتعليم و الإرشاد و التوجيه.
التكفيرnoitacinummocxE
هو لغة من الكفر: نقيض الإيمان، و أصله: التغطية و الستّر، و من ذلك سمى الكافر كافرا لأنه ستر نعم الله عز و جل[٣]، و الفرق بين الكفر و الإلحاد أن الإلحاد- و هو الميل- اسم خص به اعتقاد نفي القديم[٤]، و لهذا لا يقال:
لليهودى ملحد مع أنه كافر، أما الكفر فهو يطلق على جملة أمور أهمها الشرك بالله و رفض النبوة و غير ذلك و لهذا فالكفر أعم من الإلحاد[٥].
اصطلاحا: هو نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر[٦].
قال ابن الأثير (ت ٦٠٦ ه) الكفر على أربعة أنحاء:
* «كفر إنكار بألا يعرف الله أصلا و لا يعترف به.
[١] محمد أبو زهرة، التكافل الاجتماعي في الإسلام، ص ٧، و تم تعريف التكافل الاجتماعي في العلوم السياسية بأنه:« النظام الذي يقيم علاقة التفاعل و التضامن و الإعالة و الرعاية بين أعضاء المجتمع الإنساني». انظر، محمد ربيع، الموسوعة السياسية، ١/ ١٢٦.
[٢] شلتوت، محمود: تفسير القرآن العظيم، ص ٤٤٨، و في هذا يقول سيد قطب عن أهمية هذا المصطلح:
« و على تلك الأسس الثلاثة- التحرر الوجداني المطلق، و المساواة الإنسانية الكاملة، و التكافل الاجتماعي الوثيق- تقوم العدالة الاجتماعية و تتحقق العدالة الإنسانية»، انظر: سيد قطب، العدالة الاجتماعية في الإسلام، ص ٧٤.
[٣] ابن منظور، لسان العرب، ٥/ ١٤٤. و ابن فارس، مقاييس اللغة، ٥/ ١٩١. و الكفوي، الكليات، ص ٧٦٣.
[٤] وردت في الأصل- أي في كتاب: العسكري، الفروق- التقديم و لعل الأصوب هو القديم.
[٥] العسكرى، الفروق، ص ٢٢٣.
[٦] ابن الأثير، غريب الحديث، ٤/ ١٨٦، و المجددي، قواعد الفقه، ص ٤٤٥.