معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٧٠
فقد تكون بالحبس و قد تكون بالصفع أو تعريك الأذن أو الكلام العنيف أو نظر القاضي إليه بوجه عبوس أو الضرب[١].
و لهذا فالتعزير يقع على حسب المصلحة المقتضاة و على ما يراه ولي الأمر في إيقاع العقوبة المناسبة بشرط ألا يبلغ بها الحد و أن تكون من جنس العقوبات الشرعية.
التقية[٢]) ni gnidnelB (ecnedurP
تقية: مصدر توقّى، و توّقيت الشىء: إذا حذرته، و تأتي بمعنى:
الصيانة فتقول: وقى الشيء يقيه: إذا صانه[٣].
و يذهب فقهاء أهل السنة و الجماعة إلى اعتبار التقية: أن يقي الإنسان نفسه من التلف و الأذى بما يظهره و إن كان يبطن خلافه[٤]، و هي كما يقول القرطبي (ت ٦٧١ ه): «لا تحل إلا مع خوف القتل أو القطع أو الإيذاء العظيم»[٥]، و علل ابن القيم (ت ٧٢٨ ه) هذا المفهوم عند أهل السنة بقوله:
«معلوم أن التقاة ليست بموالاة و لكن لما نهاهم عن موالاة الكفار اقتضى ذلك معاداتهم و البراء منهم في كل حال إلا إذا خافوا من شرهم فأباح لهم التقية و ليست التقية موالاة لهم»[٦].
و يخالف جمهور الشيعة هذا القول و يعتبرونها من أصل الدين و هي فرض، و يعرفونها بأنها: «كتمان الحق و ستر الاعتقاد به و مكاتمة المخالفين و ترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدنيا و الدين»[٧]، ففي أصول الكافي باب مستقل عن التقية، جاء في إحدى رواياته عن أبى عمير الأعجمي قال: قال
[١] القونوي، أنيس الفقهاء ص ١٧٤. وزارة الأوقاف الكويتية، الموسوعة الفقهية، ١٢/ ٢٥٤
[٢] و لعل هذه أقرب الترجمات لمصطلح التقية، و يمكن أن يترجم إلى
fo noitalumissid ot srefer ti, msi'ihS nI noituaC. sserud rednu noigiler s'eno
[٣] ابن منظور، لسان العرب، ١٥/ ٤٠١.
و الشيرازي، المهذب، ٢/ ٢٨٥.
[٤] ابن عبد السلام، قواعد الأحكام، ١/ ١٠٧ و السرخسي، المبسوط، ٢٤/ ٤٥.
[٥] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ٤/ ٥٧.
[٦] ابن القيم، بدائع الفوائد، ٣/ ٦٩.
[٧] العتوم، النظرية السياسية، ص ٨٨، المجلسي، بحار الأنوار، ٢٦/ ٦٤٠.