معجم المصطلحات السياسية فى تراث الفقهاء - صلاحات، سامي محمد - الصفحة ٦٦
التدبير[١]gninnalP
التدبير: أصله من الدبر، و أدبار الأمور عواقبها، و يعني في اللغة:
التصرف أو التفكر في عاقبة الأمور[٢].
و التدبير يعني: النظر في العواقب بمعرفة الخير، و هي لله تعالى حقيقة و للعبد مجازا[٣]. و الفرق بين التقدير و التدبير: أن التدبير هو تقويم الأمر على ما يكون فيه صلاح عاقبته، يقال: فلان يتدبر أمره: أي ينظر في أعقابه ليصلحه على ما يصلحها، و التقدير: تقويم الأمر على مقدار يقع معه الصلاح و لا يتضمن معنى العاقبة[٤].
و استخدام الفقهاء لهذا المصطلح على قسمين[٥]:
١- تعليق عتق العبد بموت السيد.
٢- بمعنى السياسة و الإدارة كما يقول ابن خلدون (ت ٨٠ ه): «السياسة الحديثة هي تدبير المنزل أو المدينة ...».
و صار هذا المصطلح يستعمل في كثير من لغة السياسيين في توصيف الدولة كما يقول ابن الربيع (ت ٢٧٢ ه) عن أركان المملكة: الملك و الرعية و العدل و التدبير[٦].
التسامحecnareloT
و في اللغة السماح و السماحة:
الجود، و منه سمح سماحة و سموحة و سماحا: جاد، و المسامحة: المساهلة، و تسامحوا: تساهلوا، و من هذا الحنيفية السمحة أي: ليس فيها ضيق و لا شدة[٧]، و المراد منه: إبداء السماحة لمخالفي المسلمين في الدين[٨].
و هذا المصطلح حديث الاستعمال استخدم في أواخر القرن الماضي، بيد
[١] و يمكن أن نترجم التدبير إلى:-dA ngiseD ,emigeR ,noitartsinim و الذي يراد من ترجمة التدبير هو النظر في عواقب الأمور:
. srettam fo secneuqesnoc gniredisnoC
[٢] ابن منظور، لسان العرب، ٤/ ٢٧٣. و التهانوي، اصطلاحات الفنون ١/ ٣٩٥. و الرملي، نهاية المحتاج ٨/ ٣٩٦.
[٣] الجرجاني التعريفات، ص ٧٦.
[٤] العسكري، الفروق في اللغة، ص ١٨٥.
[٥] أحمد الشنتناوي، دائرة المعارف الإسلامية، ٥/ ٦.
[٦] ابن الربيع، سلوك المالك، ٢/ ٤٠٧.
[٧] ابن منظور، لسان العرب ٢/ ٤٨٩ و ما بعدها.
[٨] ابن عاشور، أصول النظام الاجتماعي، ص ٢٢٦.